نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٢١٤توفي جده الشيخ راشد بن حميد في يوم 16 من شوال سنة 1279 وقد توفي أبوه حميد بن راشد في حياة أبيه، ولم يكن لراشد عند موته إلا أحفاده أولاد ابنه حميد، وهم برغش وراشد وناصر، فصار الأمر بعد ذلك إلى برغش؛ لأنه أكبر إخوته، ولم يراهق الحلم، فصار يدبر الأمر خادمه عبيد بن سرور، ويرجع في المهمات إلى الشيخ محسن بن زهران العبري، فبقيت الحالة كذلك إلى سنة 1283 ثم تغلب عليهم بنو شكيل، وأعانهم الشيخ هلال بن زاهر، لكن الرياسة لأولاد حميد بن راشد إلا أن التدبير انصرف عن الشيخ محسن، وبقيت كذلك، حتى استولى على بهلا إمام المسلمين عزان بن قيس، لما قبض على الشيخين هلال بن زاهر ومحمد بن علي بن سمح الشكيلي، حتى أذعنا، وسلما له حصن بهلا، وبقي أولاد راشد بن حميد بيبرين، ثم تغلب على بهلا برغش بن حميد بعد الإمام عزان وبقي بها إلى أن قتله أخوه ناصر بن حميد، ثم أردفه بأخيه راشد حميد، فاستأثر بها، وبقي عليها إلى أن أخرجه الإمام سالم بن راشد الخروصي.
فتح بهلا
وهي من أشهر قرى الجوف بعمان، وكان أميرها الشيخ ناصر بن حميد الغافري المتقدم ذكره، وكان فتحها في اليوم الثالث من شهر شعبان من سنة 1334.
صدرت من أمير بهلا أحوال مناقضة لبيعته التي بايعها الإمام بسمائل، ونقمت عليه أمور أغراه رؤساء قومه بها، حتى أخذ يبحث عن وسيلة يتدخل بها في نقض الإمامة وانحلال المملكة، فولى وجهه شطر بيضة الإسلام نزوى وأخذ يرتب كيفية الهجوم عليها. ويحاول - إن نبا عزمه عنها ـ أن يتناول قلعة منح وحصنها، فنجم من هذه أحقاد ومنافسات، أوجبت إشعال حرب عليه حتى قامت فكانت سبباً لسقوط إمارته. وكان الإمام في ذلك الوقت بوادي المعاول، فعجّل إرسال رابطة إلى منح لقطع عرى الأمال عنها. وأبصر قُوّام الدولة النيات الخفية من المتهمين بمخابرة أمير بهلا عن أسرار المسلمين، ففكروا في إحباط ما ترمي إليه أهدافهم وكان الذي يعالج المسائل الإدارية متفقاً عليه العلامة أبو مالك عامر بن خميس المالكي، فأمر بسجن ثلاثة من أعيان نزوى: ناصر بن خميس السيفي، وحمود بن سالم العفيفي، ومحسن بن سالم آل صباحية. وأرسل الإمام إلى أنصاره من الشرقية. وكان على رأسهم الشيخ عيسى بن صالح، فقدمت إليه عصابة آل
من حجر.
•
214