نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٢١٧1334، وتوجه إلى حصن يبرين وطلب أن يبقى هذا الحصن بيده والبلد وفلج الأجرد، ما دام تحت الطاعة، وما لم يحدث حدثاً، فأسعف الإمام له بذلك بعد مشورة العلماء، فبقي به، ولم يحدث منه ضرر أيام حياته حتى كان بعد موته، تخالف بين أبنائه في عصر الإمام الخليلي، فاجتهد في إصلاح ذات بينهم، فما قدر الله أن يقفوا، فأمر بفض الحصن منهم، وإخراجهم عنه وتوسلت إليه أمهم ابنة الشيخ الجبري، أن يردهم فيه، فما رأى الإمام ذلك، وأجاب أن من صلاحهم وإبقائقهم على أنفسهم النزول منه، وأن تكون مساكنهم في خارج الحصن، وأبقى لهم البلد وفلج الأجرد وكانت مدة الحصار لحصن بهلا تسعة عشر يوماً.
ولما استقر الأمر، ردت المظالم، والغصوب، وأجري الأمر والنهي.
حكم شيخنا العلامة أبو مالك في أموال سليمان بن عبد الله المحروقي، المعروف بابن شيخة، بأنها صافية لما صح من معاملته بالربا، وجمعه المال من الحرام، وأكثرها من مظالم العباد التي عاضده عليها الشيخ ناصر من تغريم الناس الذين تحت رعايتهم بغير حق، وغصبه لأموالهم وحيازتها عليهم قسرا. وكان سليمان هذا صهر الشيخ ناصر بن حميد، ووزيره وكان موسراً كثير الأموال بنزوى ووادي بسيا. وأمضى الإمام ذلك الحكم. وفي ذلك يقول شيخنا العلامة المفضال أبو مالك:
قد حكم الإمام بالتغريق لمال ابن شيخة المحروقي وهو سليمان بن عبد الله مسکنه بهلا بلا اشتباه لكونه قد وازر الجبارا فتي حميد ناصراً جبارا جباية بكل ماله من الحماية بالسود وهو الربا في عرفنا المعهود
غرقه
وبيعه
بكونه
أكثره
قضت بذلك شهوة لا تنكر وأمره في عصرنا مشتهر فماله جميعه مستغرق طريفه والتالد المحقق في عام دغشل بعد الجمل والحق في ذلك ظاهر جلي
بن
جعل الإمام ببهلا عند خروجه منها والياً ذلك الهزيز الضاري، أبو زيد عبد الله محمد بن رزيق الريامي الأذكوي تحمل بوظيفتي الولاية والقضاء، فأجرى فيهما العدل
217