نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣ومن سلك الطريق بلا دليل تخبط هُوةً واشتاك شرا زمام الأرض نشر العدل فيها وقائد أهلها للخير دهرا تفاني الناس في الفاني ضلالا وما خلقوا له ولوه ظهرا بهم حب لزهرته مضر محبةً عُروةَ العُذْرِي عَفْرَا وصار البغي بين الناس طبعاً فبعضهم على بعض تجرا أليس الأمر بالمعروف فرضاً فيدرأ عنهم بغضاً وضرا تعالي الله صار العلم جهلا وصار العدل والإحسان نكرا مضى زمن بعزان بن قيس إماماً مرتضي عدلاً وبرا فقد زهرت به الدنيا وطابت شمائلها به زمتا وقطرا ومرت بعده سنوات جَوْرٍ فرت أبناءها نابا وظفرا إلى أن بان فجر الحق ممن تبدى في سماء العدل بدرا وكان بغابر الأزمان سرا فنقله القضاء فصار جهرا إمام عادل غوث البرايا خروصي علا شرفا وقدرا نمته أئمة سلفوا وعمت محاسنهم وطابوا الدهر ذكرا كأن بني خروص في البرايا فصوص خواتم ينفخن عطرا وسالم الإمام من الدنايا وناصر الهمام الدين نصرا (1) كريم أريحي البذل أسخى بفيض ندى من المنهل قطرا شديد للأعادي لين للأ صادق بحر علم سار درا وسالم الإمام بدا بعصر نتيه به على الأعصار فخرا لقد فتح المعاقل من عُمان وقام بحقها عدلا وبرا وما استكفى بمُلك العرب حتى تسنم صهوة من مُلك كسرى وما الرستاق إلا عرش ملك عليه يستوي المسعود قهرا دعته لنفسها الرستاق كفواً وكانت في حمى الماضين بكرا فصدقها بما تشكو إليه وأصدقها رضاء الله مهرا ولباها بجيش لو يلاقي صروف الدهر ولت عنه حسرا
(1) يعني صنو الإمام
223