نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٢٤

بمنبتُ تَغَصُ الأرض منه يؤجج جانباه الماء جمرا يكم كأنه طوفان نوح تصادف أينما يممت بحرا

تلوح على بوادره المنايا فتوردهم حياض الموت حمرا رجال كُمِّل الله باعوا نفوسهم بها الجنات تشرى فكم سمعوا الإمام وكم أطاعوا وكم نصحواله سرا وجهرا فما أصباهم عنه لجين ولا ذهب ولا نظروه شَزْرَا دعاهم دعوة فأَتَوْه وَشَكاً كأمطار حدتها الريح عصرا

فجاءوا مثل سد من حديد تحف به العناية أين مرا عليه رفرفت رايات عدل بها كتب الإله النصر سطرا وبالرستاق قد نزلوا وسدوا منافذها وعموا الطرق حجرا وأحمد نجل إبراهيم فيها هزبراً فارساً لاقى هزبرا عريق المجد منفرد المزايا عظيم الشأن أدهى الناس خبرا أشد الناس صبراً في البلايا وأوسع فيهم كفا وصدرا وأصحاب له كبروق خطف يصيبون الفضا خيراً وشرا أسود الحرب ورّادُ المنايا رماة يفقأون الطرف نقرا كثيرون الفعال ندي وبأسا وكانوا عندنا في العد نَزْرا ولما لم يروا قبلا عليهم مبارزة أصاروا الحصن ظهرا وكم خير يُجر إليك سيرا وبعض الشر يدفع عنك شرا فأحدقت الجيوش به وصارت نحو الحصن تثرى كأن القلعة الشهباء لما أحيط بها وشاج ضم خصرا كمعصم ذاتِ حُسنِ حلَّ يُسرا أحاط به سوار ضاق عُسرا وشبت نارها الحرب اضطراما وأبدت نابها الهيجاء كشرا القلعة اهتزت دلالا بروج وراد كلامها الأسماع وفرا إذا برج الحديث أضاء برقا فبرج الريح أبدى الرعد جهرا وفي برج الشياطين المنايا سحاب تمطر الذيفان قطرا وكسرى من عوائدها إذا ما أتى جيش العدى أَوْلَتْه كسرا وذا شيء أتى يربو عليها وذات الشيء بالأقدار أدرى

جنود

الله

224