نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٢٥تباعدت الربي عنها وأبدت منافذ تفزع الأرجاء خطرا وكم قد أنفقوا نفقا مليا من البارود فاختلسته قسرا والسنة المدافع كلمتها بهد وهى تعلو ذاك كبرا فبان الخطب عن قتلى وجرحى من الرصدين كُلِّ غَالَ شِطرا وفي فلج الشراة شراة موت لقوم أحدثوا في الحزم أمرا ففاض من الإمام خِضَم جيش فشرد جمعهم عقلا وعقرا وعاق الصبر جمعاً واستمرا وضاق الأمر ذرعا واستحرا وقد يئس ابن إبراهيم ممن تَرَجي في الحمى نفعا وضرا وأيقن أن أمر الله جار به أجرى لأهل الأرض أجرا وكيف يغالب الغلاب قوم الله يعلو الخلق طرا وقد بلغتهم الآيات منه وأن له من الرحمن سرا وحالت حالهم شيئاً فشيئاً وطال أولو الهدي جسرا فجسرا فمالوا للخروج لما رأوه وقد نفذ الذي عدوه ذخرا وأحمد صار أحمد لليالي وأرجي لاشتداد الأمر يسرا وأقبل آخذاً بالحزم يسعى لحصن الحزم وهنا فاستقرا وخمسة أشهر إلا قليلا قضي حقًا لكسرى صار عذرا أواخر شهر شوال فتوح بعام طيب الرستاق بشرى لقد فتح المعاقل مطلقاً من نهى وقرى بها وهلم جرا به الرستاق قد مالت دلالا گخود أقبلت في القصر سكرى إمام المسلمين أتتك طوعا ملبية فصغ لله شكرا لقد نلت السعادة في المغازي تدين لك القرى برا وبحرا ولا زلت الدليل لكل خير يغاث بك الورى دنيا وأخرى انتهت القصيدة الغراء، وقد أوفت بالمقصود وحصرت الغزوة المباركة، ونكتفي بها عن الزيادة من ذكر الأشعار.
وفي عام 1347 هـ نشرت الصحف أن السيد أحمد بن إبراهيم كتب على أبواب حصنه بالحزم وباب ولايته بالسويق من الباطنة: إنّ من كانت له مظلمة عنده فليحضر للخلاص منه، والتخلص إليه من التبعات الموبقة وأبدى التوبة والرجوع إلى الحق،
،
225
نهضة الأعيان - م 15