نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٢٨

للمسلمين، وما فتئ - رحمه الله - ملازماً للإمام، الله - ملازماً للإمام معاضداً له في جميع الأحوال، وانتقل بعد فتح أزكى إلى نزوى وسكن بمحلة العقر منها؛ وأبى أن يتقلد شيئاً من الأعمال، والتزم بمؤازرة الإمام وطاعته ومناصرته، إلى أن توفي - رحمه الله ـ والمسلمون عنه راضون وكانت وفاته في ليلة الرابع عشر من شهر صفر سنة 1337 هـ.

أحمد

ومنهم العلامة الزاهد الشيخ القاضي سليمان بن محمد بن الله بن عبد الكندي، كان قاضياً للإمام على نزوى وما حولها، وهو ابن عم الشيخ العلامة سعيد بن ناصر الكندي علامة ذلك الوقت وابن أخته كان سليمان هذا يسكن مسقط، ولما كانت الإمامة بعمان الداخلية أصابهم تضييق من قبل السلطان باتهامه ميلهم إلى دولة المسلمين، فخرج هذا الشيخ إلى نزوى مع رجال من بني عمه وإخوته، فكانوا في رجال الدولة وأنصارها، فبقي سليمان قاضياً على نزوى وأعمالها حتى توفي ليلة 14 من صفر عام 1337 هـ.

الله

كان - رحمه - عالماً جليلاً ناسكاً ورعاً غيوراً، وآثاره جميلة في حال قيامه بنزوى. وقد شرع في التأليف وله شرح مبهج سماه: بداية الإمداد على غاية المراد» في نظم الاعتقاد، وهي أرجوزة جليلة لسيدي الوالد نور الدين وله أجوبة مسائل ونثراً، وكانت وفاته والسيد سعود بن حمد في ليلة واحدة.

ولد هذا الشيخ سنة 1298 هـ فيكون عمره تسعا وثلاثين سنة - رحمه الله.

محاصرة الإمام لحصن الحزم

نظماً

وفي شهر شعبان من عام 1338 هـ أمر الإمام سالم بن راشد أخاه العلامة ناصر بن راشد الخروصي، بحصار حصن الحزم. وكان فيه السيد أحمد بن إبراهيم آل لما صدرت منه أحداث أوجبت ذلك.

بوسعيد،

والسبب في ذلك اتخاذ الشيخ ناصر بن راشد الغافري وجماعته عند السيد أحمد بن إبراهيم، وتضغنهم من الشيخ ناصر الخروصي في أحكام أجراها بينهم وجيرانهم الشراينة، وظنوا أنه شط في حكمه عليهم، وكانوا في أيام ملوك الرستاق لهم اليد الطولى في تناول رعاياها والتدخل في شؤونهم. فلما صارت في يد الإمام وأجرى العدل فيها، كفت أيديهم، وذهب ما ألفوه من التمكن والظلم فيها، فأضمروا الكيد والخبث للشيخ الخروصي. وكان هذا الشيخ صعب الشكيمة، شديد الغيرة، لا

228