نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٣٤الخطاب، يؤنبه من قبل أخيه الشيخ ناصر بن راشد الخروصي، تحامل فيه على الإمام الله تحاملاً عظيماً، وكان هذا دأب علمائنا - رحمهم متى استنكروا من القائم أمراً، لم يتضح لهم صوابه لم يسامحوه، ولا يرون إلا محاسبته ومناقشته، حتى يخرج بوجه فشانه عندهم شأن أي إنسان يتعرض للخطأ.
حق،
وردت هذه القصيدة من شاعر العرب بإفريقيا أبي مسلم ناصر بن سالم بن عديم الرواحي، لحضرة الإمام سالم بن راشد الخروصي في شهر شوال من عام 1338 فها هي بنص حروفها وجدناها في هميان الإمام، بخط ناظمها، بعد وفاته بيوم، ببلد الخضراء، من وادي عندام. وكانت وفاته ليلة خامس من ذي القعدة من سنة 1338 المذكورة. مولاي أبشر لن تزال مجيدا حفظ الإله مقامك المحمودا إقبال دهرك بالبشائر مؤذن تُزجِي جدوداً أشرقت وسعودا نظرت إليك من السعادة عينها فارفع يديك لتشكر المعبودا وعد تحققه المشيئة قد أتى ولسوف تعرف ذلك الموعودا قَرُبَ الزمان وأشرقت أيامه ليس الزمان بما أقول بعيدا سترى العجائب مسرعات ترتمي تحيي جهاراً ميتاً مفقودا فخذ الإشارة من لسان صادق حتى تشاهد يومك المشهودا ولقد أتيتك قبلها بإشارتي وأظن أنك تذكر المعهودا أبدى الزمان بما يکن ضميره وترى زماناً بعد ذاك جديدا أخليفة الرحمن أيقن بالقضا ليس القضاء بحيلة مردودا يا من أضل بعيره بمضيعة أبشر وجدت بعيرك المنشودا فإذا انقضى خاء ودال بعدها ألفان لام فارقب المعدودا ستفور من قعر البحار جهنم وتصير هاتيك البحار جليدا ويعود مبيض السحائب أسوداً ترمي الأفاعي جندلاً وحديدا ستبيد خضراء الجراد فلا ترى فوق البسيطة للجراد وجودا فإذا انقضت يس طه بعدها أسقطت بنداً إذا رفعت بنودا وإذا انقضت حاميم قام محمد للاستقامة طالعاً مسعودا هذا كتابي قد تركت لذي الحجي مفتاحه في قفله معقودا وأراك فاتحه وخازن سره عش في السعادة والجلال مجيدا
234