نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

على غيرته، وصلابته وشدته. فإذا كان كتابه لأبي زيد. الله - فما أدراك بغيره! وأبو

زيد ممن شهر عند العمانيين فضلاً وزهداً وعلماً وورعاً.

يد الله الرحمن الرحيم

بسم

من إمام المسلمين المعتصم بالله: سالم بن راشد الخروصي، للشيخ الأكرم الفاضل أبي زيد عبد الله بن محمد الريامي - حرسه الله تعالى. سلام عليك ورحمة الله وبركاته، إني أحمد إليك الله الذي اعظم شأنه وجلّ، سلطانه وقام برهانه، وعلت كلمته،

،

ووضحت حجته، وبين السبيل ورزق عباده العقل والدليل ليَهْلِك من هَلَك عن بينة ويحيا من حَيَّ عن بينة وكان الله سميعاً بصيراً لطيفاً خبيراً.

صح

أما بعد فقد ورد إلي كتاب من شيخنا الأمجد البصير العالم الشهير: ماجد بن خميس العبري، ينقم عليك أشياء في أحكامك، ويعيب عليك في أفعالك وعقوباتك، وما جعلتك والياً في تلك البلاد إلا لتقوم بالعدل بين العباد، على وفق ما أنزل الله على نبيه، وتتبع سبيل الخلفاء الراشدين، فما ينقمه عليك ذلك الشيخ، جلبك دواب الناس إلى الحصن من المسافات البعيدة ومنعك أربابها عن الكسب عليها، وتحكمك عليهم في الإنفاق عليها وكل ذلك العدل والأصلح لك تركه والأسلم في الدين؛ إذ لو لك الحبس لأربابها بتركهم لها في ذلك المكان الذي يقولون: إنه حمية. فحجة التهمة تقوم بغير جلب الدواب إليك أرأيت في عقلك وعقل كل ذي سليم، أن جلب تلك الدابة إليك هو الذي يقوم الحجة على صدق مقالة، جالبها، أنه وجدها في تلك الحمية. فإن قلت نعم فجميع إخوانك المسلمين وأهل العلم في الدين ما أظن تلقى من يقول منهم بذلك، فتبقى وحيداً على فعلتك وإن سلمت أن لا يقوم ذلك بحجة، غير أنه أقوى دلالة قلنا فحينئذ ما الحاجة عليه إلا منع الدواب عن أربابها، والانتفاع بها. واعتبر بعقلك هل يصح الحبس إلا على الجنايات، وأنت من جاءك يقول: إن دابته منطلقة عليه، وهو غير معتاد يطلقها لم تصدقه، فأما حبسته أو منعته دابته ورجع

بدونها، فعزيمة عليك.

عنك

أخبرني ما هذا الجرم الذي فعله صاحب الدابة المنفلتة عليه، وأنت تعلم أن المسلمين محمولون على حسن الظن إلا من نظر منه الحاكم الاعتياد، وعرف منه تكرر

236