نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٤٥يم يُضلِي حاسد ضميره والحظ والأرزاق تقدير مضى
فافطن لأقسام الحظوظ إنها قضية عادلة بين الورى سوية وإن تكن تمايزت حالة ذي عُدم وحالُ مَن ترى لم يظلم القاسم محروماً ولا كل سعيد بالثراء محتظى ما سرني من الثراء وفره إن كان بين اللوم والحرص نما إذا نفته هكذا وهكذا صنائع في أهلها فقد زكا فأنهب المال حقائق العلا وفك من أسر الزمان المهتدى ما بليت موهبة في حقها ووعد ما ضن به الحرص البلى فربما تحسبه وضيعة في متجر الفضل به الربح نما عقائل المال إذا أطلقتها خلدت الذكرى وأنت في الثرى ما الحق الله بنفس حَوْبةً تحوبث من شحها بالمقتني أذل أعناق الرجال حرصهم لا تستقيم عزة على الكدى حتى متى كاسي ريق حية ومطعمي من زمني مُرُّ الجَنَى أطالب الدهر حقوقاً كلها كبارح الأرْوَى منيعات الذرى أقطع آمالي بما في بعضه أكبر من كاف لدرك المبتغَى كأن تطلابي أمراً ممكناً أصعب من أمر محال المرتجى لست على الحمد من الأمر إذا غالطته خلابة فيما أتى آتية نصا فإذا خادعني فوضتها لله يقضي ما قضى والخب لا تصحبه فضيلة ولو إلى النجم بدهيه علا إن وسع الدهر احتمال عاجز فهو سلاحي وتلادي المجتبى ينفق في إهانتي صروفه وأنفق العزم وإنفاقي زكا ذنبي إليه جَنَّفِي عن لَوْمِه وقدرتي على احتمال ما جنى وأنني الحتف على لثامه أنكا في حلوقهم من الشجا أذود عن حريتي بحقها وأجهد النصر لحرمبتلي وأنني لا أعرف الحد لما أسطيع أن أنجزه من العلا وأنني لا أبطل الجهد إلى حد سكوني بين أطباق الثرى وأنني أدرك أن عازماً مثابراً يدرك غايات المني
245