نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

وأنني في محن ساورتها علمتُ ما جهلته من الورى وإن في حسن التدابير غنّى عن خُدع وهي عماد من وهى وأنني لا استشير سيئاً ولا أسيئ دفعه إذا عتا ولا أداجي مالناً وذامه علي غيظاً بفقعاعات الثنا ولا أحابي ملقاً ذا ظاهـ يشف لي ظاهره عما انطوي ما لي وجهان ولا ثلاثة إن لم أكن حلواً أكن مر الجني تلك وما يفضلها خصائصي ولبسها عند الزمان ترتضى أرى الحياة كلها ذميمة وخيرها وشرها إلى مدى يحبها المرء على آفاتها وتظهر الآفة عند المنتهى يعيش لا تَنْدَى صفاة كفه يخزن للوارث كل ما اصطفى لا تربح الدنيا بشح وافتقد ما أوضع الجامع من خلد الغنّي نهب فيها هبةً فننسري وكلنا مرتهن بما أتى يفوز فيها كيس بربه إمامه الرشد بمنهاج الهدى فاستخلص المجهود في تخليصها من ورطة الذنب وإشراك الهوى وانتهز الفرصة في استدراكها أوامر الله وما عنه نهى إن لها عدواً إلى غاياتها والحد وافاك ودربك انقضى لا تهملن ذرة في عبث فلست متروكاً كما شئتَ سُدى تودع الأنفاس لا تبكي لها ورَجْعُ ما ودعته لا يُرتجى والكل منها راحل ببضعة من أجل مقدر على شفا وآخر الأنفاس يرجو وقته فهل نرى تأخيره إذا دنا وربما فكرت في تأخيره يكون أدنى لك من فكر الحجي فودع الباقي منها مخلصاً بالباقيات الصالحات في اللقا دراکها فالأجل المحدود للعمر خلا

دراكها

مبادراً

أما ترقُ لحياة أوذنت بغُصة الموت وهول الملتقى ارحم حياة طلحت بوزرها في حمل ذرّ منه إيهان القوى لو قرصتها ذرة تألمت فكيف بالنار إلى غير مدى حتى متى تنصبني أمنية في نصرة الله فتعدوني المنى

246