نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤أواه أواه رُزثنا بعدهم وليتنا في خَلَف عمن مضى ما في الحمى من دافع ومتق ما يعقت الخزي ولا من يتقى قد ضاعت الحرمة بعد صونها وشنت الغارات في قفر الحمى وطرق الحي ذئاب جُوع ودعثر الزرب وخاس المرتعي أدعو رعاة الحي في قبورهم إن سمع الميت دعاء من دعا أدعو لها الأموات إذ آيست من إحيائهم لعل فيهم من وعى يا أيها الراعي انتبه فما بقي حول المراعي ما تَغَى وما رَغَى يصح صوتي مسمعاً ومسمعاً لو كان من يزعجه هذا الندا أصبح قومي جثة باردة عي بها الطب وأعيث الرقا ما أثر النصح على ألبابهم إلا كآثار الحيا على الحصى وما رسوخ الوعظ من قلوبهم إلا كما يرسخ في الصخر الصدى ولا لأحرار الكلام عندهم تكرمة ولا لحر مستوى تنصحهم فتجتوي ديـارهم إن الكرام دارهم لا تُجتوى أَمحَضُهم نصائحاً لو ذهبت إلى جماد ذاب أو ماء جسا فتنثني نصائحي مكارها يقرضها اللوم وينفيها القلي سيدرك النصح لزاز محوذ عزائم الرأي إذا لاح الجلا لقد نفت عني الرجال شيمة لو سكنتهم زلزلت قلب العدا لكنني أعجز أن أفيتهم تكذيبهم بكنتيي للمدعى
إن القلوب استشعرت جيلةً فتاركت أحلامها إلى الهوى ليس العصور الغر إن تكشفت بحسنها هادية لمن غوى کل امري بفعله معتبر والسيف بالشفرة يفضلُ العصا فتحت عيني فرأيت غافلاً يحمله السيل ولـيـته دري ونائماً والنار في جثمانه كأنه جزل الغضا وما وعى وراضياً بذلة مفتخراً بأن يعيش خازياً ومزدرى ومؤمناًمستضعفاًيفزّه ظالمه من الرجا إلى الرجا
وعاقلاً في رأيه متهماً وأرشد الآراء للحر الدوى وحاسداً لنعمة تخاله أسعر ما كان إذا قلت: خبا
254