نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٧١

أثارت رسيساً في الفؤاد بما شدت ففاض به من ماء جفني راسم خليلي ما تذكار ليل لبانتي أقامت بنجد أو حوتها التهائم ولا ربعها العافي عليه تناوحت صبا ودبور أو بكته الغمائم تهادي به الآرام والعُفر ربعاً كما تتهادى البهكنات النواعم ولا شفني حب لغيداء كاعب كما ارتاع خشف في الخميلة باغم ولكن شجاني معهد بان أهله فبان الهدى في إثره والمكارم توشح منهم بالنجوم فمذهوت تعمت على أهل البلاد المعالم تمادت به العلياء ترفع شاوه بما أثلث فيه السراة الأكارم لعمري لنعم المعهد المهتدى به وقد ملأ الدنيا ظلام وظالم هو المعهد الميمون أرضاً وأمةً وإن زمجرت للجور حيناً زمازم هو المعهد الممطور بالرحمة التي سقت من إمام المرسلين المراحم سيكثر وراداً على الحوض أهله إذا جاء يوم الحشر والكل هائم لقد صدقوا المختار من غير رؤية وتكذيب جُلّ الشاهدين مقاوم أولئك قومي باركتهم وأرضهم بدعوة خير العالمين المكارم ومن شعب الإيمان حب يشفّني تجاذبه تلك الديار الكرائم عقدت بها أنس الحياة وطيبها وإن شردت بي للبعاد هوازم ولو صادقتني في محبتها الدنا رضيت بها منها وما أنا نادم وإني لبس الدهر جلدة أجرب تجاهي وآمالي محال محارم ومر الليالي الكالحات عوابسا علي كأني للكوارث جارم تجشمني والصبر بيني وبينها أفاعيلها فيمن عدته المائم وحنكي صروف الدهر حتى تبلدت وأبصرت ما أخفين والجو قاتم وأعجزني أن أستطيع مطالبي من الله ما لم تمتلكه العزائم لأعلم أن الخطب يصبح آزماً ويمسي قد انحلت عراه الهوازم إلى كم يلز الدهر نفسي بلية ويقطعني عما تريد العظائم وما جشأت حيناً لهول ينوبها ولكن من الأقدار ما لا يقاوم أحاول أمراً لو نبا السيف دونه لما عيب والأقدار عنه تصادم أيغمدني كالسيف دهري عن العلا وما حمدت قبل الفعال الصوارم

271