نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٧٤وكانت عمان الجور ملء إهابها مجاهل غُفْلا ليس فيها معالم فأشرق نور الله في عرصاتها إلى أن أضاءت من سناها العوالم وكانت حميات الرجال تحزبت فأصبح كالعقد الشتيت العماعم وصار جهاد المعتدين مشاعراً يحج إليها المقسطون الأعاظم منظمة البابهم وسيوفهم ونياتهم والحق للكل ناظم يؤلفهم إيمانهم واحتسابهم كمؤتلف الأنصار والأحل عارم فجمعهم فرد وفردهم به غناء إذا كر اللهام الخضارم الله ويقظتهم في والدهر نائم
هنيئاً لأهل الحق صدق انتصارهم وفوا بوصايا الله في السخط والرضا كراماً وأفعال الكرام كرائم فما حصروا في موقف الحق لمحة ولا وسعوا ما ضيقته المحارم
الله
ولا اختلبتهم زهرة العيش في الهوى ولا زينتهم في المخازي العمائم ولا حسدوا من نعمة ذرة إذ الفضل مقسوم وذو الفضل قاسم ولا احتقروا ذا القدر في منصب التقى ولو زهدت للفقر فيه العوالم ولا داهنوا في الدين من أجل مطمع يسيل به أنف من الكبر وارم تراموا على القرآن شرباً بمائه فأصدرهم والكل ريان هائم مقدسة ألبابهم وتفوسهم وأفعالهم والمنتحى والعزائم لهم قدم في الاستقامة ثابت وهم على الإخلاص الله قائم وأيد عن الدنيا قصار قواصر وفوق أعاديهم طوال قواصم حالان للبؤس والرخا وفيهم على الحالين وقر ملازم ومن أذهلته طاعة الله أثرت عليه فلم يحفل بحال تصادم بأنفسهم شأن إلى الله وجهه شديد القوى تنبو عليه الصوارم تجاذبهم وجهان: وجه من الرجا نضير ووجه بالمخافة ساهم إذا خالفوا فالمسك طارت به الصبا وإن أفضلوا فهي اللجاج العيالم وإن حاربوا تستبشر الحرب منهم لأن قراهم للحروب الملاحم لهم في سبيل الله جد ونجدة وثبت لكبات الوغى وصرائم وإقدام ضرغام إذا البهم أحجمت وصخت بآذان النجوم الهماهم وتشبيههم بالأسد تقريب ناعت وشتان أقمار الهدى والبهائم
تمر بهم
274