نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٧٧

وهذا اعتقاد فوق كل مكلف له من أصول الدين قطعاً دعائم لقد شكر الله الذين تعاونوا على البر والتقوى وفي الله قاوموا وحسب الإمام المهتدي من كرامة بأن قام والدنيا جميعاً تراغم ومن يكن المنصور من عند ربه وقاومه المخلوق ذل المقاوم إمام الهدى إن ينتضي الدين سيفه فأنت له حد ونصل وقائم أبرر فيك الحمد واللسن أرخص وأبسط فيك المدح والعي واقم واسترشد الأفكار فيك فأنثني بأوضح إفهامي كأني واهم وهيهات لم تبلغ بدائع مدحتي لفضلك إلا حيث تغيى التراجم وإني لما أرضى لمدحك كاره لأنك للدنيا جميعاً مُصارم ولكن حُرّ القول ينحو مقره كما أن للتيجان تنحو اليتائم وما انتقى التمجيد فيك وإنما إليك اهتدى حُر الكلام الملائم يسابق فيك الحمد قبل انتقاده وهذا لأن الحمد فيه مـکـارم ولست بأقصى الحمد فيك مموهاً إلى العرض الفاني بشعري أزاحم ولكن رأيت الله يمدح أهله ومن فضله بدء العطا والخواتم هداهم إليه ثم أثني عليهمُ وذلك في إحسانه متلازم وحمد ولي الله عين ولاية وتوقيره فيض من الله ساجم فكل رجائي بالثناء عليكم ذخائر عند الله لي ومغانم وأستى حظوظي - إن أُوَفِّقْ - معيّةً وحب إلى يوم القيامة دائم فإن محب القوم لا ريب منهم قسيمهم إن مغنم أو مغارم أحاول فوزاً من حياتي بقربكم يراعى وسيفي والنهى لك خادم وإني لدهر صدني عنك شاني وحتى متى من صرفه أنا واجم أدبر حزم الرأي في حل قيده وهيهات أعيا منه عي وحازم وإني أشيم البرق من حيث نفعه وإنك أجدى بارق أنا شائم وسرك بالتفريج أرجى مؤمل وإن سدت الأبواب دوني البوازم فصل يا ولي الله وصلي بخطرة على القلب لا تبقى عليها الأوازم فإن قلوب الأولياء فواعل لأبحر نور الله فيها تلاطم محل تجلى الحق مشكاة نوره له وسعت إذ لم تسعه العوالم

277