نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

عرفناهم بالخير حيناً فمذ بدت سرائرهم لم تبد إلا الأراقم نصبتهم الدنيا فكانوا سباعها وصيدهم منها الذميم المصارم تمنيتم أن يظهر العدل لمحة فلما بدا شدت عليه الضياغم أفي العدل حيف أم من العدل دلةٌ عليكم وكل العز للعدل لازم وكيف يعادي العدل من همه التقى ولكنه بغي بكم وتعاظم هممتم بأمر والزايا تنوشه ويَعْقُبُها عدل من الله قاصم فيا فتنة عُظمى تحرشتم بها تقضكم أنيابها والملاهم فما تنتهي إلا وللبغي صرعة وحد حسام الله في البطل حاكم وتنصر أهل الله غيرة ربهم وأين إذا غار الإله المقاوم ويعلو إمام المسلمين بعدله عزيزاً وميزان الحنيفة قائم

لأبي مسلم - رحمه الله -:

العينية

أَلا هَلْ لداعي الله في الأرض سامعُ فإني بأمر الله يا قوم صادع

وهل من يرى الله حقاً ومرجعاً إليه وإن الدين لا شك واقع وهل من يرى أن الحقوق التي دعا إليها رسول الله غُفْلٌ ضوائع وهل من يرى الشرع الشريف تدرأت عليه حثالات مبير وخانع وهل من يرى أن الحنيفة سامها بما شاء من ضيم لعين مخادع تمالأ ظلما خيله ورجاله وليس لهم حد سوى الله مانع يدوسونها دوس الحصيد كأنها لقى وأخو الإيمان في الأسر خاشع أفيقوا بني القرآن إن هداكم إلى الجبت والطاغوت في الذل ضارع أفيقوا بني القرآن إن كتابكم يناقض في أحكامه وينازع تعيث قرود الجبت في سنة الهدى إذا عقدوا شنعاء جاءت شنائع يعدون دين الله بُهتا وهجنة وأن ليس من صوب الإله شرائع وإن وقوع الدين في الأرض مفسد وأن قوانين السماء فظائع وأن الذي جاءت به الرسل کله مضر لأسباب الرقي مصارع وإن هدى الإسلام في الأرض ظلمة ولو زال بانت للرقي سواطع

279