نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٨٠

وإن بني الإسلام في همجية وحوش تعادى في الفلا أو ضفادع وإن بني الإنسان في الأرض طائر على شرك عز الجناحين واقع ولولا عرى أشراكه لتوسعت مداركهم حيث الحدود الموانع هلم بنانقطع حبالة ديننا إذا الدين عن نور التمدن قاطع ونرسل أطيار النفوس إلى الهوى فإن هواها للسعادة جامع ونَذْرُو وصايا الله في الريح تربة فليس بها ـ أستغفر الله ـ نافع وفي دولة التعطيل مرعى ونضرة وفي دولة الدين الديار البلاقع ولا كون إلا للطبيعة إنها لها الضر في أكوانها والمنافع وإن ننتحل شبها لدين سياسة ففي دولة التبشير فعل مضارع حبالة صياد ودين ودولة وتعطيل إنسانية وخدائع فيا لبني القرآن أين عقولكم وقد عصفت هذي الرياح الزعازع أمسلوبة هذه النهى من صدورنا وهل فقدت أبصارنا والمسامع أما كذبوا لا قبح الله غيرهم ولا أفلحت تلك الوجوه اللواكع لقد ملأوا الآفاق إفكاً وخزيةً وبغياً ولا مقصود إلا المطامع نفوا ملة الإسلام إذ منعتهم محارم في حكم العقول فظائع ولو قلدوا الإسلام ضاق عليهم سبيل إلى ما تشتهي النفس وازع ولا أطلقتهم في الرذالة رتعا نذالتهم مهما اقتضته الطبائع ولا حرشتهم شرة وفظاظة لهم كلب في نهبنا وتنازع كان بني الإسلام صيد رماحهم وأملاكهم إرث لهم أو قطائع فلا غرو أن يستنكفوا من ديانة وقد أسبلت فيما عداها الزرائع وليتهم إذ عطلوا الدين سايروا طبيعة تكوين العمار وتابعوا

فأي عمار قام والظلم أشه وتلكم ديار الظالمين بلاقع وليت بني الإسلام قرت صفاتهم فما زعزعتها للغرور الزعازع وليتهم ساسوا بنور محمد ممالكهم إذ باغتتها القواطع وليتهم لم ينحروا بسلاحهم نحورهم إذ جاش فيها التقاطع لقد مكن الأعداء منا انخداعنا وقد لاح آل في المهامة لامع وسَوْرة بعض فوق بعض وحملة لزيد على عمرو وما ثم رادع

280