نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

وتمزيق هذا الدين كل لمذهب له شِيَع فيما ادعاه تشايع وما الدين إلا واحد والذي نرى ضلالات اتباع الهوى تتقارع وما ترك المختار ألف ديانة ولا جاء في القرآن هذا التنازع فيا ليت أهل الدين لم يتفرقوا وليت نظام الدين للكل جامع لو التزموا من عزة الدين شرطها لما اتضعت منها الرعان الفوارع وما ذبح الإسلام إلا سيوفنا وقد جعلت في نفسها تتقارع ولو سلت السيفين يُمْنَى إخوة لدكت جبال المعتدين المصارع وما صدعة الإسلام من سيف خصمه بأعظم مما بين أهليه واقع فكم سيف باغ حز أوداج دينه بأفظع مما سيف ذي الشرك باخع هراشاً على الدنيا وطيشاً على الهوى وذلك سم في الحقيقة ناقع وما حَرَشُ الأضغان في قلب مسلم على مسلم إلا من البغي وازع ولو نصح القلبان لم يتباغضا ولا ضام متبوع ولا ضيم تابع وما هذه الدنيا لها قدر قيمة يضاع له ذخر مع الله نافع وما نال منها طائلا غير إثمها وأكدارها المستأثرون الأمانع ولو بعدت في النفس منزعة التقى لما نزعت نحو الشقاق المنازع ولا ضبحت تعلو بأسباب وهمها على غير ذي ثبت جداه القوارع أما هذه الدنيا التي يقتنونها ستقتضب الأعمار منها الفجائع قراضة آجال ومطلب جاهل ونحن لناعيها إلينا ودائع فما بيعتنا الحسنى ومرضاة ربنا بها بيعة ينسى بها الربح بائع على أي شيء يقتل البعض بعضنا وتُذكي فظاظات النفوس المطامع ولسنا برغم العقل نطلب وادعا ولا أحد منا وإن عاش وادع ويكشف عن ساق لنا الحتف دائماً ونعجله في باطل نتقارع أليس الذي يأتي من العمر مقبلاً كمثل الذي ولّى وفيه المصارع ولو أشربت منا النفوس تبصراً لما كان منها للشرارة ناقع ولو أشربت داءً دخيلا أصارها كما كمنت في جحرهن الأقارع ولو بحثت عن دائها كان كبرها فمنه بلاقيد تثور الشنائع ولو فكرت في أصلها ومصيره لدافع داء الكبر منها التواضع

281