نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٢٨٤أنابوا إلى الله اتباع سبيله فما صدعتهم في السبيل الصوادع وقاموا بمفروض القيام عليهم فماعز جبارٌ ولا ذَلّ ضارع نما جمعوا ما فرق الله جمعه ولا فرقوا في الدين ما الله جامع ولا شَرفُوا إلا بخالصة التقى حظوظهم منها البحور الجوامع بهم يُقتدى في العلم والهدي والهدى وعن خُلقهم تَرْوِي النجوم السواطع عليهم وقار الرسل أرست حباله وهم لكمالات النفوس مطالع تجلت لهم من باطن الشرع حكمة ولو أظهروها ناقضتها الشرائع الحوا على الإخلاص حتى تفجرت على لسنهم بالحكمتين ينابع ولو أظهروا من حكمة السر ذرة لكانوا بحكم الظاهر الشرك واقعوا فبورك علماً طابق الشرع باطناً وفي ظاهر الأحكام للعذر قاطع أولئك أهل الله رحمة أرضه بهم تمطر الأرض السحاب الهوامع أولئك أوتاد الوجود وغوثه وأحوالهم في الاعتبار شوافع أولئك أهل الحق ما ضل مقتف هداهم ولا يَغْوَى عليهم متابع أولئك أهل الفهم ما جار فهمهم عن الله ما يقضي وما هو شارع أولئك أهل الخير أما حياتهم فعتم وأما ذكرهم فذرائع أولئك أهل الفضل حتى ولو فنوا لهم بركات في الدنا ومنافع أولئك أشياخي فجئني بمثلهم إذا جمعتنا يا جرير المجامع) ولست بجاء في الوجود بمثلهم وللقوم شأن في الولاية شاسع وللقوم إرت صادق من محمد لكل هدى الرسل لا شك جامع وماذا عسى أن يبلغ الحمد فيهم وهم لضياء المرسلين مطالع نعم إن نور الرسل في قلب ختمهم وفي القوم نور الختم أبلج ساطع سرى علمهم بالله في سر سرّهم وهذا لصدق الاتباعين تابع وما صدقوا في الاتباع لغاية ولكن لحب الله فيهم نوازع
(ومحترق) الأركان من خوف ربه له صعقات بينه ومصارع له ما عدا العلم القديم صحيفة يشاهد فيها صنعه ويطالع ومهما يكن في الملك والملكوت من بدائع لم تحجبه تلك البدائع يرى كل شيء غير مرضاة ربه رماداً به اشتدت رياح زعازع
284