نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

ولو خالست منه العلائق لفتة كفاها من التوفيق عنه ممانع يطارد آفات الوجود بعزمه فتنكص حسرى عنه والعزم ناصع رمى عَرَضَ الدنيا وراء يقينه بأن وراء الحد شأناً يسارع يُحرّر نفساً من عبودة مطمع سوي رغب فيه إلى الله طامع به أنف الأملاك في نضرة الغنى وما نال منه مَا تُقِل الأصابع گفته لقيمات يُقَوِّمن صلبه وطمر من الأنهاج يأباه راقع يلد فطام النفس عن كل لذة ولذات هذا العيش بئس المراضع يبيت وللأحزان جمرة قلبه تشب إذا سالت عليها المدامع إذا ذكر الأخرى تضاءل جازعاً كان راعه من هادم العمر رائع وإن ذكر الدنيا تفاني وأصعقت مشاعره تلك الصعاب القوارع على وحشة في السجن من بغتة الفنا وما خلف يوم الموت كيف المفازع وما زخرف الدنيا وإن راق رونقا على عينه إلا العنا والفجائع أحال على أنفاسه البر والتقى فللبر والتقى عليها طوابع على الأرض منكور ويُعرف في السما له مخبر بين الملائك شائع تراه متى ما الليل عمد بيته عموداً على محرابه وهو راكع يشعشع بالقرآن أنوار قلبه فعنهن شقت للعيون المدارع يرجع في الديجور رَنْةَ ثاكل نحيباً كما ناح الحمام السواجع يناوحه هَمَّانٍ: هَم مخافة وهم رجاء والبرايا هواجع بأمثال هذا يرحم وإن عظمت أحداثهم والشنائع بأمثال هذا يُخصِبُ الله أرضه ويشرب عطشان ويَشْبَعُ جائع بأمثال هذا تحفل الشاة ضرعها ويسمن مهزول ويقطف يانع بأمثال هذا تُنْزِلُ السُّحْبِ رَجْعَهَا وينظر صدع الأرض وهي بلاقع الله سُخطه في الأرض دافع لهم منزل في القرب للخلق نافع وحدث وأطلق كيف تلك المنافع أولئك أبرار الأباضية الألى على نهر حرقوص وزيد کوارع هم القوم أحرار الوجود سمت بهم إلى الله عن حظ سواه المنازع محبتهم ديني بها أبتغي الرضا إلى الله والزلفى وهم لي ذرائع

بأمثال هذا يدفع

الله خلقه

وليس لسخط الله

285