نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٢٩٠

كانت له ثروة خاصة عدا بيت المال، وهي مما ورثه من آبائه الكرام، فباع أصولها بمائة ألف قرش وخمسين ألف، قرش صرف عمان عبارة عن خمسمائة ألف روبية وخمسة وعشرين ألف روبية هندية أنفقها في سبيل الله، لإعزاز الكلمة، وأن تكون له عند الله. وتوفي ولم يعقب ولداً ولا مالاً، فهو رحمه الله منقطع القرين.

ذخراً

إن آباءه وأجداده الكرام وآباء الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي من عنصر واحد تجتمع سلسلة نسبهم بالإمام الخليل ابن العلامة شاذان ابن الإمام الصلت بن مالك. وكان وطنهم بهلا) من أرض الجوف فأزعجهم سلطان الجور إلى الخروج منها، فبقي أجداد الشيخ أبي نبهان بالعليا من وادي بني خروص، واتخذ آباء المحقق الخليلي وادي بوشر وطناً لهم، فتراهم يتواصلون لما بينهم من القرابة والصهر، لكن الشيخ أبو نبهان انتسب إلى الأصل خروص بن شادي والمحقق الخليلي انتسب إلى الفرع، وهو الخليل بن شاذان.

انتهى نقلاً.

من لسان سيدي الإمام محمد عبد

الله ـ رضي الله عنه.

وهذه زيادة من لسان السيد عبد الرحيم بن سيف الخروصي أزعجهم سلطان الجور سليمان بن سليمان بن مظفر النبهاني في القرن التاسع من الهجرة بعد وقائع دامية، كانت بينهم بسبب تغريق الإمام عمر بن الخطاب الخروصي لأموال النباهنة، فانتقل الشيخ أحمد بن عامر جد الإمام إلى أزكى، فكانت بينه والجبار معارك ثانية، كان النصر في جانب النبهاني، فانسحب الشيخ أحمد من أزكى إلى وادي بوشر، وبها توفي، وبقي عقبه هناك، حتى اتخذ المحقق الخليلي سمائل وطناً آخر.

أما الشيخ مبارك بن يحيى فانسحب إلى الجبل الأخضر، المعروف بجبل اليحمد في القديم، وجبل بني ريام في الحديث فكانت إمارة الجبل إليه، حتى انتزعها النباهنة منه، وانتزعوا الجبل وصادروا أمواله الموجودة به في مقابلة ما أخذه الأئمة عليهم،

انتهت الزيادة.

وكلهم من دوحة تطلب إحياء معالم الإسلام، كما ذكره سيدي الوالد نور الدين، بتحفة الأعيان من دخول أبي نبهان نزوى وعقد الخليلي الإمامة لعزان وابنه ناصر.

290