نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٠

فابتز مكتوم البلاد من يد الأسد وقهرها بكف من حديد، وبمكره الأسد وحصنها

،

بصقور لا بحبل من مسد وأحاطها بعزم وببأس وجلد، فكن خليفة عليها بعد أن استوى على العرش وهاجمها مراراً ليردها تحت لوائه حسبما كانت، فما نجحت عمليته بعد أن دامت الحرب بينهم سبع سنين حتى خارت عزيمته.

ولما تولى بطل الشمال زايد بن خليفة إمرة آل بو فلاح عاود الكرة إليها، فشمر عن ساق الجد لإعادتها تحت، قهره، لكونها كانت من توابع مملكة آبائه فما قعد آل فلاسا بو مكتوفي الأيدي، ولا نكصوا وجلين حتى بقي كل على ما تحت يده.

أخيه.

عمر الشيخ مكتوم طويلاً وبقي في رياسته على دبي وتوابعها دهراً.

ثم ولي الأمر من بعده شقيقه سعيد بن بطي بن سهيل فكانت أيامه دون مدة

ثم ولي الحكم من بعده ابن أخيه حشر بن مكتوم وطالت أيامه فبقي عليها وتوابعها عشرين عاماً غير معارض.

سنين.

ثم ولي الأمر من بعده راشد بن مكتوم فبقي حاكماً على دبي وتوابعها سبع

ثم ولي الأمر من بعده ابن أخيه مكتوم بن حشر بن مكتوم ولبث في الإمارة اثنتي عشرة سنة حتى توفي في شهر ذي الحجة سنة 1324 هـ.

،

ثم ولي من بعده ابن عمه بطي بن سهيل وكان رجلاً سياسياً وقعت بينه والإنكليز فتنة في عام 1328 هـ بسبب أسلحة هربها (سيف بن حمد المعولي راعي النجم) فأخفاها في بيت من بيوت أحد الشيوخ بدبي، وكان الإنكليز حريصين على منع الأسلحة ودخولها أرض العرب فأصبحت بمناوراتها على دبي، وطلبت من الشيخ بطي السلاح فأنكر علمه بذلك، فشددت الإنكليز الطلب وأنزلت عساكرها في بيت الشيخ محمد بن أحمد بن دلوك، وبعضهم بقي بالسفن البحرية فرمت بمدافعها بيت سالم بن العبد في (ديره) ورد عليها الوطنيون بمثل ذلك، فأسفرت المناوشات عن قتل ضابط إنجليزي وثمانية وعشرين من عساكرهم ومن أهل دبي على الصحيح أربعة أشخاص كما قيل: إنهم سبعون شخصاً، وتخلص الشيخ بطي من هذه الفتنة بأن دفع للإنجليز على يد وكيلهم في الشارقة

30