نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

يعنونها بإخلاص كلما قالوها وذلك لأن الإمام نشر الأمن والعدل بين ظهرانيهم، بما وفق

•

إليه من حل مسائلهم، وفض الخلافات بينهم. فهنا يستطيع الرجل أن يسير غير مسلح، وأن يترك إبله بغير حراسة، دون أن يخشى من يعتدي عليها بالنهب. أما نحن وقد تعودنا اضطراب الأمن المستعصي في الظاهر، فكنا قد احتفظنا ببنادقنا على منال منا، حتى قال لنا بعض آل، وهيبة وهم يضحكون: إننا في أرض السلام.

أما استتباب السلام والأمن في أرض الإمامة، فيذكر المعنيون بشؤون الجزيرة العربية، بما هي عليه الحال في المملكة العربية السعودية وما يخالفها من حال، في بعض دويلات الجزيرة العربية، حيث لا تجد حاكماً قوياً يحوز قبولاً دينيا عريقاً، يستمد منه سلطاناً لحكمه. انتهى كلامه ..

خروج الإمام إلى الرستاق

رأى الإمام أن يكون أول أعماله استنهاض القبائل للدفع عن الرستاق، ومناصرة الشيخ ناصر بن راشد الخروصي، صنو الإمام الراحل، وإنقاذه من البغاة المحدقين به في حصنها، فخرج من نزوى في شهر ذي القعدة سنة 1338 هـ في صحبته الشيخ عيسى بن صالح وأعيان عمان. وفي أثناء تلك الحركة وصلت كتب السلطان تيمور بن فيصل إلى رؤساء العمانيين يدعوهم إليه وينصحهم: أن لا يعدلوا عنه مرة ثانية، ويخوفهم سوء العاقبة، فصادف رسله وكتبه قعود الإمام على كرسي الداخلية كما أن الجيش الذي جهزه إلى وادي سمائل رجع من الطريق لما صح عنده هذا الاجتماع. واستخلف الإمام على نزوى في خروجه هذا العلامة أبو مالك، وترك الشيخ أبو علي سيف بن علي المسكري معاوناً له، ثم سار بجيشه ليذود عن المملكة ويدفع السيد أحمد بن إبراهيم عن الرستاق؛ لأن هذا السيد لما بلغه خبر وفاة الإمام الراحل انتهز الفرصة، فكر على الرستاق، فلكونها سلبت منه قريباً، فعاجلها لينال، غرضه ظنًا منه أن الأمر لا يستقيم مرة ثانية، وأنه لا بد أن يكون اضطراب وارتباك وخلل، فشدد الحصار على عاملها الشيخ ناصر بن راشد الخروصي، وعاضده على ذلك الشيخ ناصر بن راشد الغافري أمير خَفْدِي، بسبب الموجدة التي أسرها في نفسه على عامل الرستاق.

،

حمل الإمام من بيته الذي بسمائل دون بيت المال ما يحتاج إليه من سلاح

306