نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٣١٣لقد وقعت معاهدة بين مسقط والشيخ عيسى وهي اعتراف فعلي باستقلاله مجلة جمعية آسيا الوسطى مجلد 14 (1927 م) ص 24.
ويقول تقرير أعد لوزارة الخارجية البريطانية عام 1950: «في الحقيقة إن قبائل الداخل يعتبرون أنفسهم بموجب معاهدة السيب عام 1920 م مستقلين تماماً سلطة من
السلطان».
وقد أورد اكلز الملاحظات التالية ص 23 - 24:
ولذلك سوف نقصر حديثنا على الأراضي التي تدعي حكومة مسقط بالسيادة عليها، أن القسم الأكبر منها في الواقع مستقل تمام الاستقلال، ويقول مرة أخرى: إن مراسيم السلطان لا يكاد يكون لها أي وزن خارج جدران مسقط» اکلز ص 38 ويكتب مرة ثانية:
فقد عقدنا نحن والفرنسيون والهولنديون والأمريكيون معاهدات مع سلطان مسقط، منذ بداية القرن التاسع عشر، ولكن سلطنة مسقط قد تغيرت نوعاً ما، منذ ذلك الوقت، فقد انحصر حكم السلطان في موانئ الشاطئ، وكاد يصبح انعدام سلطته في الداخل أمراً معترفاً به: اكلز ص 40 - 41.
إن سلطة السلطان في الوقت الحالي مقصورة على عاصمته والساحل، وإن داخل عمان والغرب والشمال منها أو بعبارة أخرى: القسم الأكبر من السكان لا يعترفون بسلطته، ويعيشون مستقلين عنه بالفعل تحت زعمائهم، وهم يدعون أن هناك اعتباراً دينيا لاتخاذ هذا الموقف؛ فإن لقب السلطان في هذه الأيام هو السيد، وليس الإمام. وأن طوائف الأباضية السائدة فيما بين حكام عمان تمنح هذا اللقب الأخير لحكامهم، لا على أساس أنه حق لهم، وإنما على أساس كونهم ذوي مؤهلات دينية استثنائية.
دليل الأميرالية مجلد 1، ص 245 - 246.
لقد وضح بجلاء أنه بعد الحاكمين الأولين من آل بوسعيد تخلت هذه الأسرة عن إجراءات الأباضيين القديمة للانتخاب وعن لقب الإمام، غير أن الغربيين استمروا في استخدام هذا اللقب سنوات طويلة، بعد أن أصبح ذلك من الخطأ.
واللقب الذي يمنحه سكان الجزيرة العرب عادة للحكام المتأخرين من آل بوسعيد
313