نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

هو (السيد) وإن كان مضللاً قطعياً؛ لأنه قد يوحي الانتساب إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم وهو ما لم يدع به قط هذا البيت وعلى مر الزمن لجأ الغربيون أيضاً إلى إطلاق لقب (سلطان) على حاكم مسقط. وفي عام 1377 هـ (1861) م) اعترفت الحكومة البريطانية رسميا بهذا اللقب ا هـ.

راجع باجر ملحق (1) ص 378 - 381/ ملحق (ب) ص 173 ـ 181 وقد قدم اكلز عرضاً للعلاقات بين بريطانيا، ومسقط ولمؤهلات آل بوسعيد كحكام فقال:

،

ولا يكون هنالك أي شك في أن آل بوسعيد الأسرة الحاكمة كادت تندثر، لولا المعونة البريطانية، وقد ارتبطنا منذ عام 1891 م بضمان الحماية في معاهدة لم تحتو على أي تحديد لوقت انتهائها، ومع أن السلطان الحالي رجل قدير، ويستحق الاحترام، إلا أنه ضعيف وليس لديه أي طموح، وأفراد عائلته فاسدون ومنحلون، باستثناء البعض القليل منهم، ومع أنه يمكن أن نجد في الفروع البعيدة من هذه العائلة، بعض الرجال الأقوياء الذين لم تنهكهم حياة الرفاهية أو الخمول، إلا أن أفراد هذه العائلة على العموم أضعف من أن يواجهوا موجة من الرأي العام الشعبي كتلك التي دفعت مؤسس العائلة، إلى الحكم. ثم إن مبدأ الوراثة الذي ارتبطنا به عند تعهدنا بحماية السلطان وخلفائه غريب على الشعور الأباضي، خصوصاً عند ما تفرضه على بلادهم قوة أجنبية وكافرة

(اکلز، ص 24).

وفاة أبي الخير

،

بن

منتصف شهر صفر سنة 1339 هـ، وفي توفي الشيخ العلامة الزاهد عبد الله غابش النوفلي بالولاء - رحمه الله، وغفر له ـ كان يعرف بالحبشي بن غابش وشهر به، ثم تسمى عبد الله، وأصله من أهل ودام من الباطنة، خرج من القابل إلى وادي نام لبعض مهماته فمرض بالغلاجي، بلدة من أعمال المضيرب وثقل عليه المرض، فحمل منها إلى القابل على أكتاف الرجال فتوفاه الله بالتاريخ المتقدم.

خرج أبو الخير من ودام من الباطنة، طالباً للعلم الشريف، فنزل بالقابل، ولازم العلامة نور الدين فكان من أكبر، تلاميذه ومهر في سائر فنون العلم ودرس فيها. وكان كاتباً مجيداً، يكتب عن شيخه تساويد التأليف والمراسلات، وإليه انتهت كتابة

314