نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

جهز إليه الإمام سرية من رواحة يرأسها الفاتك سيف بن حمود بن محمد، وعززه

بحمد بن سعيد القنط، ومحمد بن سعيد بن سواد وغيرهم فنزلوا بوادي معولة، واجتمعوا بالعامل الشيخ الرقيشي وأبدوا له ما أمروا به، فخرجوا إلى خلفان والشيخ الرقيشي أمامهم في الساعة الثالثة من النهار، من يوم الثاني عشر من شهر ذي القعدة سنة 1341 هـ، فوجدوه بمجلسه العمومي، فأثاروا عليه الرصاص، فخر صريعاً، وقتل آخر وجرح يسمى بن محمد ولد المعلم، ورجعوا إلى

،

خلف

،

أخذ

عنده خادمه رصاص، الحصن، فنمى الصريخ إلى من تعصب له بالباطل ومن كان يساعده على البغي، من بني جابر وبني حراص والسيابيين وبني عوف فأحدقوا بالحصن، وضيقوا المسالك، وأحكموا الفجاج والروابي، والقائد لهم على ذلك ابن أخي المقتول: حمود بن سالم بن ثنيان، وزهران بن محمد بن طالب الحراصيين فبلغ الخبر إمام المصر فخرج إليهم عن طريق عقبة قري وعسكر بوادي، معولة، وقدم إليهم النصائح، ووعدهم جميلاً، فأعاروه أذناً صماء، ثم دعاهم إلى الأحكام الشرعية، فأبوا من ذلك، فأرسل إلى قواده وأنصاره، فاجتمعوا إليه، وأرسل إلى الشيخ عيسى، وكان ذلك الوقت مريضاً، فلما عوقي وافاه بمسلمات من وادي، معولة فكان وصوله يوم ثامن ذي الحجة سنة 1341، وقد في صحبته أعيان وادي سمائل فأرسلوا شارفين إلى البغاة أداءً لواجب الدين، ولقيام الحجة على المعتدين واحترازاً من سفك دماء المسلمين في غير شيء إلا بغي فادح وجور فاضح، فرجعوا إليهم بغير مفيد إلا العتو والعناد، فلم ير الإمام بعد إلقاء النصح إليهم، وعدم قبولهم له، محيصاً عن القدوم إليهم، ليكشف عن التضييق الواقع على أهل الحصن منذ شهر، فشرع في تعبئة جيشه ليلة عيد الحج، فأمر القائد الكبير أبا زيد عبد بن محمد بن رزيق الريامي، والزعيم زاهر بن غصن الهنائي، ومن عندهم من هناة ومعولة، أن يهاجموا البلاد من جبل عاقوم مشرقاً، إلى الجبل المعروف بالشيبة، وهو عرق من الجبل الأخضر وأمر الشيخين: صالح بن أحمد، الله، وعبد بن سليمان الحارثيين على أهل الشرقية، وأن يحلوا عليهم من جبل عاقوم إلى جبل الصافية، وأمر السيد هلال بن علي عامله على الرستاق والشيخ ناصر بن راشد الخروصي، والشيخ مهنا بن حمد العبري على رجالهم، وأن ينزلوا عليهم من جبل الصافية إلى جبل ألبان، وأمر الشيخ أحمد بن حامد الرواحي ومن عنده من رواحة أن يركبوا جبل ألبان، ولم يأذن لأحد من القواد بإطلاق النار، قبل أن يسمعوا وقع الشيخ أحمد بمن في الجبل.

الله

317