نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

جملة الشهداء من أصحاب الإمام في هذه الحملة تسعة عشر رجلاً وامرأة، ومن

البغاة، نقلاً عن الشيخ الرقيشي، نحواً من سبعين

رجلاً.

وأطنب الشعراء في هذا الفتح ولشيخ البيان محمد بن شيخان قصيدة فيها خبر الواقعة مستوفاة. قال من بحر الكامل:

دمغت شموس الحق ليل الباطل ومحت أكف العدل رسم الجاهل وتمايل الإسلام أعطافا متى قامت بنوه له بنصر عاجل والعدل يصعد راقياً درج العلا والجور يهبط هاوياً في السافل وإذا تصادمت الكتائب والظبا حکمت بما يرجوه قلب الأمل وأرى عداوات الرجال يزيلها وقع الحديد يقل رأس المائل من يحمل الإسلام أصلا يحترز من أن يدنسه بشيء هازل من يحظ بالتوفيق يمضي مسرعاً كالبرق في جسر المقام الهائل من يعتصم بالله يلق وقاية من كل صدمة واقع أو قابل من يرج غير الله في الجُلَّى ارتمى في هوة الأمر الشديد النازل من يُكرم الأحرار يحمد غبة العُقْبي بطول لا يزول وطائل في الناس أخلاق السباع فذا على هذا بظلم يستطيل وباطل والرفق أنفع في عموم مصالح والسيف أقمع في زوال الباطل ولقد علمتُ الداء قدما والدوا وبكل قرح في البرية سائل فالاحتماء من المضرة لازم والقطع للمستأصل المستاكل والناس أهل ضلالة لم يهدهم للحق غير مکاره وسلاسل الأيام دولابية تجري معاكسة بحكم سمائل والدهر ذو غير فكم من ساكت بالفكر أفصح من لسان القائل إن كنت لم يزجرك عقلك في الذي تخشى ولا دين فخف من غائل صانع لنفسك ما استطعت ولا تكن لأسود پيشةً مُضغة للاكل إن كنت تطلب راحة وسلامة الدنيا فرح فيها بقدر خامل كم معشر رتعوا بنعمة محسن وهم بحب عدوه في شاغل هَزُوا بعزته وأبدوا حربه بغضاً أتلك تكون حال العاقل حق الكفور زوال نعمته ومن يشكر ففضل الله ليس بزائل

وحوادث

319