نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٢٨

ولما استكملوا الوصول بها جمع الإمام مشايخ العلم واعتذر عن التصدر في المنصب، وطلبهم الاستقالة والاستعفاء، وأن يختاروا من يرونه إماماً لهم، وهو كفرد واحد، فكانت بالمصر ضجة تعب لها المفكرون، وما كان ليترك أمر المسلمين إلا لما رآه من التحزب الباطل في عدم إنفاذ الأوامر والمساواة في نزع المعاقد من أيدي الظلمة المتغلبين، وأنه المسؤول والمؤاخذ، فاجتهد القضاة في مكابرته عجزوا عن محاورته، وفي مقدمتهم العلامة أبو مالك، فإنه شمر عن ساق وجد واجتهد. وأخيراً له أن المسلمين لا يرضون سواك، ولا يتفقون على غيرك، وأن استقالتك تكون شؤماً على المصر، فلا تخلو من نصيب بسفك الدماء المحقنة بالإمامة وما كاد ليرجع لولا حدته

عليه.

صرح

أن

وبالجملة فالنصيب من هذه الغزوة رجوع المناذرة إلى بلادهم، كما هو المقصود أول الأمر. وفي عام 1359 هـ وقع بأطراف نزوى ترهات من قطاع السبل واللصوص المساعدين لهم فأرسل الإمام سرية تحتوي على ما دون العشرة، من عساكره إلى السليف من الظاهرة، وأمرهم بالفتك بهم، وكتب للشيخ محمد بن سيف المنذري، أن يكون معهم، فكان من الحظ الجدير بقدرة الله، أن بلغ الخبر إلى المقاطيع، فأقبل أربعة من أعيانهم، فدخلوا على العسكر بنادي القهوة بالسليف، مستهزئين متمردين. غرهم العدد قليل وأنهم دخلوا عليهم في حجرهم الظاهرة، ولن يفلتوا منهم، فأخذوا يقرعونهم ويهددونهم. فما كان جواب العسكر لهم إلا ما نطقت به البنادق على رؤوسهم، فاختطفت ثلاثة منهم والرابع الحاتمي رئيسهم الأكبر، تبادل مع الشيخ المنذري الخناجر، فخرا صريعين. ولم يصب السرية ولا من حضر النادي بأس. والحمد وبعد هذه الحادثة انقطعت آمالهم من الوقوف على الطرق إلى أن دخلت الظاهرة، بعد أشهر قليلة تحت إمرة الإمام، كما ستراه - إن شاء الله.

الله.

،

الثورة الثانية إلى عبرى

كانت في أواخر سنة 1359

ما زالت تصدر بين أمير عبرى الشيخ عبد الله بن راشد اليعقوبي وابنه محمد بن عبد الله منافسة أصلها حب الرياسة، فنتج منها أحقاد وشحناء والله تعالى يقول: إن من أزواجكم وأولادكم عدوا لكم فاحذروهم ولا بد أن يكون الابن مأموراً، أو مجبوراً

328