نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٣١

أقول: قد نظرت في جواب الشيخ الرقيشي وأقول: إنه أخذ بأقوال أولئك الجهابذة الأعلام، ونحن نقصر عن تتبع أقوالهم وهم القدوة وأفعاله كلها خارجة على

وفق فتواهم، ولم نرها خارجة عن الحق والله سبحانه وتعالى أعلم. ثم كتب: هذا ملحق لدعوى السليف هذا ما رأيته لبني هناة في دعاويهم في حرب السليف، من قتل قتلاهم، والناهب من أموالهم عند دخول محمد بن سالم هذه البلدة. ورأيت أنا ومن حضرني من أهل العلم أنه لا تهدر دماؤهم؛ لأنهم غير داخلين في الأمور. وحين لم يظهر قاتلهم أن يكون على بيت مال الله خمسمائة قرش لمحمود بن عبد الله ومائتا قرش من دية المرأة المقتولة، وأما الجرحى فذلك حكمهم بعد الصحة من الجراح، وأما أمر المال الذاهب، فقد تحملته، وصح العزم عن ستمائة قرش، على وجه الصلح والمرافقة. وأما الرمي الذاهب بدل الرمية رمية أن أؤديها. وذلك مائتا رمية صمغ برست، ومائة رمية موزر، ليعلم ذلك.

وكتبه إمام المسلمين محمد بن عبد الله بن سعيد الخليلي بيده، في سادس من شهر

صفر سنة 1361.

وبعد هذا خطب الإمام بحضرة العلماء والرؤساء: إن ما أمضاه محمد بن سالم في السليف فمن أمري وهو، هدر، إلا ما استثني من ذلك، وهو قتل رجل من أهل عملا من الغرباء في البلد، فكانت ديته في بيت المال. اهـ.

ثم أمر برجوع أهل السليف إلى بلادهم وأذن لهم ببناء ما هدم من بيوتهم، وأمر برد ما نهب من أموالهم، وأن يكون العزور والمناذرة على حال واحد، كما كانوا في مسالكهم ودورهم ومساجدهم؛ لأنهم كانوا في حارة واحدة بناها لهم الإمام سلطان بن سيف بن سلطان اليعربي وعندهم فيها وثيقة هذا نصها:

بسم الله الرحمن الرحيم

بتاريخ يوم الجمعة الزهراء لعشر خلون من شهر رجب من سنة ثمان وثلاثين سنة ومائة سنة وألف سنة منذ الهجرة ليعلم من يقف على كتابي هذا من المسلمين، وأنا الله عمر بن مسعود بن ساعد المنذري، بأن هذا الحصن المذكور هنا قد بناه الإمام

الفقير

331