نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣ومنها الحكم في أموال الشيخ عبد الله بن راشد اليعقوبي، بأنه مستغرق في المظالم، وإدخاله في بيت مال المسلمين، وهو قول لبعض العلماء، ورأى الشيخ
صحته
ومنها قتل الباغي سويدان بن علي بن حامد أحد شيوخ الدروع، تحصن بحانوت تاجر من تجار عبرى، فأمر الرقيشي بحرق الحانوت بالنار، ليخرج منه الباغي حتى خرج، فقتل وحكم بالتالف على التاجر ضمانه في بيت المال.
ولاية إبراهيم بن سعيد العبري
ولما أعفي الرقيشي من ولاية عبرى جعل عليها الشيخ العلامة إبراهيم بن سعيد العبري، فقبض مركزها في اليوم السادس من شهر ربيع الأول سنة 1372 فبقي ناشراً ألوية العدل، قائماً بالقسط وما بالرجل من قصور ولكن الحظوظ أقسام، فكان من قدر الله أن بعضهم يأنف من، إمرته ولا يراها وأحب أن يعطي نفسه مناها، فطلبوا من الإمام عزله، فلم ير ذلك، فقام حمد بن سيف الكلباني، ومحمد بن عبد الله اليعقوبي، في اليوم العاشر من شهر شعبان من السنة المذكورة، فاستلما المركز من الذين فيه، بسياسة من غير قتال. وكان إبراهيم غير حاضر بالبلد، وهذه مكيدة قد دبرت ببلد امطي، اجتمع عليها المشايخ سليمان بن حمير، ومحمد بن سالم الرقيشي وعلي بن هلال الدرعي، وحمد بن سيف الكلباني، وياسر بن حمود المجعلي، حنقاً على الإمام، لما أبي من إسعافهم بعزل إبراهيم، فأحبوا أن يفهموه باقتدارهم، وأن يرغموه على امتثالهم، حتى لا يخرج في المستقبل عن رأيهم وسليمان يعتقد أن الغافرية طوع أنملة، وأن البلاد متى أرادها تكون في يده وهيهات وليس الأمر كما حسب إنما انتهت هذه الفكرة بالفشل، ولم يقف شرها عند هذا الحد، فإنها أخلقت ديباجة الدولة، وأسقطت حرمتها، حتى لم يكن لها في نظر العامة ولا في نظر متغلبي الأطراف حرمة.
بعد صدور هذه الحادثة أرسلني الإمام إلى عبرى للفحص عن الواقع، والبحث عن الحالة هناك، فرجعت إليه، وقد جمع جيشه، فأبديت له ما شاهدته وعلمته. وإني أرى بالأنصار خوَراً يؤدي إلى خطر والأولى أن تترك الناس على ما هم عليه الآن، ولا تظهر عزمك على القيام ولا عجزك عنه حتى تهدأ الحالة وتتبين الخلاصة. وعاتبته على إصداره لأمر كان يأنف منه فأجابني - رحمه الله - إني لما خولطت في رأيي،
333