نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥ترجمة الشيخ مهنا بن حمد العبري
بن
في اليوم الرابع والعشرين من ذي الحجة الحرام من شهور سنة 1342 توفي الشيخ مهنا بن حمد بن محسن بن زهران بن محمد بن إبراهيم بن راشد بن سالم بن راشد بن إبراهيم بن عيسى بن عمران بن راشد بن عمر بن عيسى بن عمران العبري الحمراوي، ينتمي إلى عبرة بن زهران بن كعب بن حارث بن كعب بن عبد الله مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبا بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر وهو النبي هود عليه السلام وكانت وفاته ببندر جدة، من أرض الحجاز، خرج في أعيان قومه لأداء فريضة الحج، فلما قضى المناسك، وقفل راجعاً أصيب بمرضه الذي كان سبباً لوفاته وكانت ولادته في عام 1289.
تولى هذا الأمير إمارة، قومه بعد موت أبيه حالاً، بإشارة العلامة ماجد بن خميس، وموافقة إخوانه وأبناء عمه وأعيان، قومه، فقام فيهم على ساق الجد والإصلاح. وكانت همته عالية، في عمارة الأموال والبلاد وخدمة الأنهار وتوسعت بذلك ثروته، وكثرت أمواله، وأخرج فلج زكت من بلد عمق فصار به انتفاع البلاد أكثر من انتفاعها بالفلج القديم في أيام المحل؛ وباعتنائه حصلت زيادة في فلج قلعة المصالحة من كدم، وأحدث في بلد الحمرا مزرع الظهرة الكبير فعظمت منفعته لمن بعده.
وبالجملة فإنه مصلح كبير، وفي صدر إمارته خرج على بلد العوابي؛ لإخراجها من
يد السيد سعيد بن إبراهيم بن قيس، لما كثر الفساد بها من القائم، فأحاط بهم في الحصن أياماً فأخرجهم منه، وسلمه للسلطان فيصل بن تركي وترك به عسكراً من أهل حضرموت، تحت قيادة رجل منهم، يقال له عبد الله بن سالم الشريف، فلما كانت دولة الإمام سالم بن راشد طلب شيخنا العلامة ماجد بن خميس من الأمير مهنا؛ وكان ماجد يومئذ قاضياً للإمام، بنزوى أن يقوم على الشريف القائم بحصن العوابي، من قبل السلطان، ليدخل مع عمان فيما دخلوا فيه من مبايعة الإمام والمجاهدة معه، فأجابه إلى ذلك، ونهض بقومه ودخل البلاد كما سبق ذكره
335