نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

وفي أيامه كانت الحرب بنزوي، بين السيد سيف بن حمد، والشيخ حمدان بن سليمان النبهاني، فكان الأمير مهنا مصلحاً في أول الأمر، ثم استنهض قومه فأجابوه. فكان عند السيد سيف في حزب السلطان. وسبق ذكر ذلك. وكانت همته غير قاصرة في توطيد بلاده، وإصلاح، قومه ودفع الشر عنهم بكل سياسة لكونه الحوّل العنقفير، الذي شهد له في وقته بالتقدم في السياسة على نظرائه، فنمى آل عبرة في

ومع

هذا فغير متراخ عن طلب العلم والاجتماع بالعلماء. وزهرت في أيامه عاصمته الحمرا بوجوده والشيخ ماجد، وكثر الطلبة ا. هـ. نقلاً عن تبصرة المعتبرين في مآثر العبريين للشيخ إبراهيم بن سعيد.

وقال في موضع آخر ـ عند ذكر العبريين بتصرف فيه -: وهذه القبيلة من أعرق قبائل الأزد اليمانية القحطانية، وإخوتهم وأولاد نصر بن، زهران وهم أبناء معولة بن شمس، وبنو بو حسن، وبنو خروص وبنو، بحرى وأولاد شاري بن اليحمد، وأولاده عبد بن زهران، وهم أولاد مالك بن فهم من بني هناة ودوس وعدنان. وقد تفرقت هذه القبيلة، في مواضع شتى من عمان كغيرها من قبائل اليمن المنتقلة منها إلى عمان. وليس التفرق خاصا بها، بل كل قبائل عمان بهذه الصفة نفس كل غانية هند.

الله

فمنهم من استوطن الشميلية من الباطنة، ومنهم من انتقل إلى بلاد الحدان ومنهم من احتل أرض السر. والذي تؤيده آثارهم أن أكثرهم بها لأن أكبر قرى الظاهرة عبرى، وهي منسوبة إليهم. ومنهم من نزل وادي النخر من الجبل الأخضر، من أرض الجوف، ومنهم من كان ببلد الهوب وبلد مدروج من وادي السحتن. أما بلد الحمرا فلم تعمر إلا في أيام الإمام سلطان بن سيف بن مالك اليعربي الباني لقلعة نزوى؛ فإنه شرع في عمارتها هو وأنصاره العبريون في أول شهر جمادى الآخرة سنة 1266 كانت عمارتها هي وبركة الموز في وقت واحد ولم تكن للعبريين قبل عمارة بلدهم الحمرا إمارة جامعة، وإن كان فيهم أبطال القتال، وفضلاء الرجال.

وأول إمارة كانت في بلد، الحمرا إمارة أولاد طالب بن علي بن مسعود بن لاهي بن قاسم بن راشد بن مالك بن عمر بن سعيد؛ لأنهم كانوا أهل علم وفضل. وعلي بن مسعود هذا يجمع أولاد مالك، وأولاد خلف وأولاد طالب ثم كانت الإمارة

336