نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٣٧بعد ذلك لأولاد عمران فكانت في أولاد راشد بن سالم بن راشد بن إبراهيم بن عيسى بن عمران بن راشد بن عمر بن عيسى بن عمران وآخرهم الشيخ راشد بن مالك؛ فإنه توفي سنة 1242 هـ.
وكان انتقال الشيخ زهران بن محمد بن إبراهيم بن راشد العبري من العراق إلى الحمراء في أيام الشيخ راشد بن مالك وكانت وفاة زهران سنة 1236 بسبب جراحة أصابته في معركة دارت بينهم وبني صبح أهل القرية وبانتهائها سالم أهل القرية، ودخلوا مع العبريين، وانتشاب الفتن بين بني صبح والعبريين في أيام راشد بن مالك، وكانت بينهم وقائع عديدة، وحروب شديدة.
وفي سنة 1243 اجتمعت إمارة العبريين لأولاد زهران وأولهم الشيخ محسن بن زهران بن محمد، فصار باري، قلمها ورامي سهمها. وكان مطاع الأمر، مسموع الكلمة. فكان بنو غافر المعروفون بالميايحة، اتخذوه كواحد من أمرائهم، يرجعون إليه في كثير من مهماتهم، ونصروه في عدة مواطن كما ناصرهم في عدة حروب، فإنه ناصرهم في حرب بات التي دارت بينهم وبني كلبان وفي حروبهم وبني شكيل في وقعة الجبل المسمى قرن بوسعدين. وقد ناصر بنو غافر رؤساء العبريين قبل هذه المناصرة؛ فإنهم اجتمعوا لحرب بني عدي وبني، لمك بوادي السحتن في إمارة الشيخ راشد بن مالك، وفي حرب بني صبح وبني شكيل وفي أيامه كانت بلاده الحمرا أمل الوافد، ومنهل الوارد. وقصده الأعيان ووفد إليه الشعراء من كل مكان.
كان الأمير محسن مقداماً مهيباً وجواداً وهاباً وكانت له وقائع وحروب، وقد اعتزل قومه في عصر الإمام عزان بسبب وقيعة نمت عليه، فأقام بوادي السحتن، ثم رجع إلى الحمرا بعد وفاة الإمام عزان فقضى عمره بها إلى أن توفي في يوم 12 من صفر سنة 1290، ثم صار الأمر إلى أخيه محمد بن زهران وابنه حمد بن محسن بن زهران، فبقيت كلمتهما واحدة مدة يسيرة ثم افترقا وبسبب افتراقهما، قبَضَ الشيخ برغش بن حميد أمير بهلا على الشيخ محمد العبري وابنه، بدر بسياسة من ابن أخيه حمد بن محسن، فصفدهما بحصن بهلا حتى قتلا فيه. وفي ذلك الوقت كان بناء بيت الفوق، المسمى حصن العوابي، ثم كانت الإمارة بعد ذلك في الشيخ سالم بن بدر بن محمد بن زهران. وفي أيامه وقع الخلاف بين العبريين وبني غافر، بوادي السحتن.
337
نهضة الأعيان ـ م 22