نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٤٧

سيئات

زودتهم في سيرهم موبقات وليس عنهم تغيب فدعيها يانفس لا تطلبيها واطلبي غيرها فإني حبيب وافعلي الخير واتركي كل ذنب أنا عبد قد أثقلته الذنوب واصدقي الله توبة واعلمي من يصدق الله تائباً لا يخيب أنا عبد غرقت في بحر ذنبي فانقذ العبد مالكي يا مجيب وقطعت الحياة ظلماً لنفسي فاعف واصفح والطف بنا يا رقيب أنت ربي إليك وجهت وجهي وأنت نعم الحسيب

أنت

حسبي

كانت له أجوبة مسائل، وردت إليه في مختلف الفنون نظماً ونثراً. أما النثر فلا يقل أن لو جمع من أربع مجلدات. وكان شديد الحرص على اتباع العلماء المتقدمين، وكثيراً ما يشتد على علماء عصره، إذا رأى منهم ما لم يألفه من شيوخه الأقدمين، ولا يبالي في

الرد عليهم.

،

فمن ذلك أن المحقق الخليلي أَمَرَ ولاة القرى في أيام دولة الإمام عزان بطناء زكاة كل بلد، قبل أن تجبى ثم يجبيها المستطني بنفسه لنفسه، فوقع في نفوس جملة من علماء ذلك العصر، ولم يتجاسروا أن يردوا على الشيخ فكتب الشيخ ماجد إلى زميله الشيخ عبد الله بن محمد الهاشمي إنكاره ذلك. وكان فيما كتبه له: إني لم أعرف وجه ما انتخبوه من الرأي في طناء الزكاة مع ما في ذلك من الجهالة. فأرسل الشيخ الهاشمي اعتراضه هذا إلى المحقق الخليلي، ولكنه وقع في العبارة تصحيف في لفظة انتخبوه، فكان في موضعها انتحلوه قال الشيخ ماجد: لا أدري أكان ذلك التصحيف سبق قلم مني أم من، غيري وأنا لم أدر ولم أقصد إلا انتخبوه بمعنى اختاروه رأياً. فلما وصل ذلك الاعتراض عند المحقق الخليلي ورأى عبارة انتحلوه اشتد غضبه على الشيخ ماجد. وقال: إن هذا العالم الذي ظهر الآن في عمان نصب الرأي دينا؛ لأن معنى انتحل الشيء: اعتقده أو جعله نحلة والنحلة: الدين فكتب رداً عليه رسالة، أوضح فيها حجته، وعكر عليه من أجل تعليله بالجهالة والجهالة في البيع لا تفسده، ولا تكون علة لتحريمه كعلة الربا. وغاية ما فيها إدراك نقض البيع لمن شاءه من المتبايعين وقيل: لا يدركه إلا الجاهلون به منهما كما هو مبين في الأثر. فمن ثم اعترض عليه: بأنه نصب الرأي دينا. وأصل ذلك مما وقع من التصحيف، والشيخ ماجد لم يرد ذلك، وهو ممن يعظم قدر الخليلي، ويقر له بالسبق في الحلبة العلمية.

347