نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٥٥

ولم أنس منكم ظبية يوم ودعت ولي زفرات ليس يخبو ضرامها رنت من بعيد والقلوب براجس فلم تُخطِ حبات القلوب سهامها فما كان إلا عبرة إثر حسرة وما كان إلا مهجة وانصرامها تشارك مني الدمع والدم مثل ما تشارك شبهاً عِقدها وكلامها وقالت: سآتي بعد عام وكم مضت شهور وأعوام ولم يأت عامها أسائل بانات الحمى عن ظبائها وما القصد إلا جيدها وقوامها ولى شَجَن بالدر والبرق موهناً وما ذاك إلا ثغرها وابتسامها وأبذل نفسي للنسيم لأنه يمر بأرض مرفيهاغلامها ولي خطرات تضرم النار في الحشا من الشوق في ميدان قلبي زحامها أيا ملكة الحسن التي في قلوبنا جرت سطوة أحكامها واحتكامها لين كنت في أهل الجمال مليكة فإني في أهل الغرام همامها عزيزةُ قَدْرِ ذللت نفس ماجد وما قدره إلا السما واستلامها فواعجبًا للأسد تقنصها الظبا وكم ظبية صيدت ونيل مرامها أذلل نفسي في الهوى ولقد درى جماعات بيت العز أني إمامها ولي همة همة في نيل كل جليلة. ونفس إلا جلا بالجليل اهتمامها وبي سكرة لم أصح منها بحب من تقوض عني ذاتها وخيامها واستعطف النسماء حتى تفوح من حماها فيأتي عندها لي سلامها خليلي قوما فاسألا البارق الذي أضاء هل سقى أرضاً وفيها مقامها وهل مطئ لي جذوة من لظى الجوى فقد طال ما يَصْلَى بها مستهامها وهل فيك يا صوب السحائب طاقة بحملي إلى دار جفنتي كرامها أأحبابنا ماذا التمانع والجفا أكانت كذا أخلاقكم وانتظامها تَقَسم دمعي في هواكم ومهجتي وبي صبوة يأبى لمثلي انقسامها إذا كان مني هكذا في جنابكم فما بال نفسي لا يراعى احترامها سلوا وادي الصمان عن فيض أدمعي أما أعشبته سُحْبُها وغمامها وإلا فذا وادي الأراك سلوه عن مراتب شوق ليس يخفى مقامها وما طابت الجرداء إلا بنشركم تعطر منها رَنْدُها وخزامها وما لي بظل الأنس إلا انتقاصه وما لكم في الشمس إلا تمامها

355