نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧أحمد
ترجمة العلامة أبي مالك عامر بن خميس المالك
في الربع الأخير من الليلة الخامسة من شهر رمضان المبارك، من شهور سنة 1346 توفي شيخنا العلامة الولي أبو مالك عامر بن خميس بن مسعود بن ناصر بن مسعود بن بن حديد بن خميس بن عبد الله بن عمر المالكي الشرياني، نسبة إلى شريان بن شاري بن يحمد، يجتمع ببني خروص في يحمد، نقلاً عن الشيخ حمد بن سليمان بن ماجد الخروصي، وكانت وفاته بنزوى ودفن بها.
ولد - رحمه الله - بوادي بني خالد من الشرقية سنة 1280 - 82 وبها منازل قومه.
،
نشأ - رضي الله عنه - يتردد بين عز والقابل للاستفادة من شيوخ العلم، ثم ركن إلى بدية، فاختارها وطناً لحصول الأفاضل بها في ذلك الوقت، فبقي فيها حتى ألزمه الإمام القيام بنزوى، فانتقل إليها، وتأهل بها، وألزم نفسه خدمة الوطن، وامتثال أمر
إمامه.
كان - رحمه الله ـ أحد أقطاب العمانيين الفطاحل الذين دارت عليهم إمامة الإمامين: سالم بن راشد الخروصي ومحمد بن عبد الله الخليلي رحمهم الله.
كان - رضي الله عنه ـ من الذين لا تأخذهم في الله لومة لائم، صريحاً لا يعرف المداجاة، ولا يقر على الضيم، يقول الحق، وينطق بالصدق، جسوراً في أيام الكتمان.
الدخان.
كان عظيم البنية طويل اللحية كبير البطن، ومع هذا فلا يشق له غبار إذا اختلط
ولي إدارة أمر المسلمين بنزوى وما حولها في أيام الإمام الخروصي بعد شيخه نور الدين، ثم في عصر الإمام الخليلي، لكونهما يخرجان إلى الجهاد، ولتفقد أمور المملكة، وبالشيخ الكفاية علماً وفضلاً وحرصاً واجتهاداً وسياسة.
357