نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

العلامة الفاضل الزاهد سعيد بن ناصر بن عبد

الله بن أحمد

الله بن عبد بن محمد الكندي

ببلدة المتهدمات من وادي حطاط.

هلال،

ولد هذا الشيخ بمحلة السويق من سمد نزوى عام 1268 وحفظ القرآن عن ظهر الغيب، وهو ابن عشر سنين وأخذ مبادئ العلوم من مشايخ عقر نزوى. وفي عام 1280 أزعج من وطنه وابن عمه الشيخ الزاهد محمد بن أحمد، وكان أكبر منه سنا، أخرجهما الشيخ سيف بن سليمان النبهاني ظلماً وعدواناً بنميمة أهداها فاسق إليه، فلم يرع حق الله فيهما، وخرجا من نزوى، وقلوبهما تنفطر لفراق الأهل والوطن، والعناية تسدد ضعفهما، فنزلا بمسقط بساحة السيد صاحب المروءة والإحسان هلال بن أحمد بن سيف البوسعيدي، فأقاما عنده بأرغد عيش فكانا بالنهار عند السيد محمد بن وبالليل يخرج هذا الشيخ لأخذ الدروس في علم الآلة كالنحو والمعاني والبيان من الشيخين: محمد بن صالح على مذهب الإمام الشافعي وحبيب بن يوسف الفارسي. وكان يثني عليها ثناء جميلاً. وأخذ علوم الفقه وما يتعلق عليه من الشيخ المحقق الخليلي، والشيخ سعيد بن عامر الطيواني، والشيخ مسعود بن صابر الكندي، وواصل طلبه في درس العلوم مدة عمره بمسجد الخور من مسقط، حتى كان من أفاضل عصره، وأقطاب مصره عاش سعيداً موقراً محترماً إلى حد الشيخوخة، تؤخذ عنه العلوم، ويرجع إليه في حل المشكلات بالعاصمة السلطانية.

وفي سنة 1299 خرج لحج بيت الله الحرام.

أدرك هذا الشيخ الإمام عزان بن قيس والإمام سالم بن راشد الخروصي، والإمام محمد بن عبد الله الخليلي وبايعهم فقام بما يجب عليه في حقهم.

قام - رحمه الله ورضي عنه - في قطع عوائق الغشم والظلم الصادرة على العمانيين ـ من سلطان مسقط وقت ظهور الإمام سالم بن راشد، وسعى بالصلح، وتردد إليه مراراً فلم ينجح مراده لعدم قبول الإمام الخروصي ذلك. ولما ولي الأمر الإمام الخليلي، أشفق على العمانيين مما يراه عليهم من اضطهاد الظلمة، فكانت معاهدة السيب التي حضرها الشيخ عيسى وهذا الشيخ بالنيابة عن العمانيين ونائب الدولة الإنكليزية وسيطاً بينهم والسلطان، ونظراً للصلاح وكفا للفتن والشعابث ولكل ما نوى.

تخرج عنه من التلامذة المعروفين بالعلم الشيخ سليمان بن محمد الكندي،

363