نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠ثم على أثر ذلك وقع فعل في رجل من وهيبة في أطراف سعال من نزوى،
والفاعل فيه درويش الهطالي يخص العبريين. فطلب الإمام من الشيخ إبراهيم، الضارين لنخل خلفان والفاعل في الوهيبي، فتمنع ثم وعد فمطل، فرأى الإمام أن لا بد من القيام لحسم هذه الكوارث، ودفع هذه الحوادث، فصدرت أوامره بالقيام على العبريين،
،
وتجمع جيشه ببهلا وتحمل أبو زيد - رحمه الله ـ وهو عامله على بهلا بمصرف هذه الغزوة، وبقي الإمام ببهلا يخاطب الشيخ إبراهيم بالانقياد وإبراهيم يعدهم. وطالت الأيام، ثم عزم على الهجوم على بلادهم الحمرا، فلما تحقق إبراهيم ذلك، خرج منها إلى وادي السحتن، وأقبل أعيان حكم من بني عمه وإخوته محمد بن حمد بن محسن، وحمد بن مهنا ومن عندهم فأذعنوا للإمام بما يريد وطلبوا منه الرجوع من بهلا. فما رضي إلا أن يدخل بلادهم ويقيم بها فدخل بلادهم وأقام بها ثلاثة أيام، ثم جمعهم وأمر عليهم الشيخ حمد بن مهنا، وتكفّل حمد بما يطلبه الإمام منه ومن جماعته، فوفى بوعده، ورجع الإمام مظفراً منصوراً، وكفى الله المؤمنين القتال، والحمد الله.
أما خلفان بن عثمان فمسألته انحسمت بوجه الصلح في بهلا، بعد رجوع الإمام من الحمرا، وأما درويش فأرسله الشيخ حمد للإمام بنزوى، فأمضى الحكم فيه.
370