نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٣٧٢سلك العلماء، فتجهز آيباً رغم من حرص على قيامه فوصل إلى وطنه، بعد ما انتقل نور الدين إلى مولاه فأقامه الإمام سالم قاضياً بإبرا، وأقام بها سنوات، ثم احتاج إليه بنزوى فاستدعاه، وعزم عليه أن يكون مقامه بها، وكان انتقاله إلى نزوى سنة 1397، فبقي بها قاضياً ومفتياً، ومدرساً، فاستخلفه الإمام على نزوى لما سافر سفره الذي قبض فيه، وأبلى في عودة الإمامة بعمان والعقد على الإمام الخليلي بلاء حسناً، وكان الإمام يجله ويعظمه ويعتمد على كثير من آرائه ويستخلفه على نزوى بعد ما فقد المسلمون شيخ الإسلام العلامة أبا، مالك ويقوم بالخطبة والصلاة في الجمعة، حتى انتقل إلى رحمة الله، فشيع جنازته جم غفير مع الإمام، بعد ما صلي عليه ودفن بنزوى ـ رحمة الله عليه ـ وكانت سنه بين الستين، والسبعين والدليل على ذلك ما ذكره عنه تلميذه القاضي سفيان بن محمد يقول: كثيراً ما كنت أسمعه يقول هذه العشرة دقاقات الرقاب. وقد ورد عليه سؤال نظماً، فأجاب عليه. ومن جوابه:
فمالي والقريض وقد ترامت بي الستون حالا بعد حال تلامذته: القاضي سفيان بن محمد الراشدي والشيخ غالب بن علي الهنائي، وغيرهم كثير.
ومن شعره يخاطب شيخه ابن شيخان
مناقب
ليس وُدّي مُضاهِي الحرباء لا ولا العهن في أكف الهواء بل هواي أبو معاذ ثباتاً في هواكم وصاحب الخنساء لست أنسى لياليا كنت فيها أتلقى الأدباء ولسان الأستاذ يلقي علينا ما حوى عن أئمة أذكياء عن خليل وسيبويه الكسائي رفقاء الأستاذ ماض وجائي وربيع ومسلم وضمام وابن عبد العزيز كالندماء كم نياق الإيضاح تحدو صباحاً ومساءً ما بين ضال وماء إن يصبها الضماء أيام صيف عرض النيل ما مقام الضماء إن شيخي وعمدتي وملاذي نجل شيخان ذو الحجا والذكاء إن ألمت بساحتي معضلات وتجلت في حلة سوداء حل منها عويصها وكساها بعد بت الاحداد برد الضياء
372