نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

عبد الله: لا استطيع.

الإمام اذهب إلى السجن أولاً حتى ينظر العلماء في أمرك.

عبد الله: ماذا فعلت

حتى

أسجن.

الإمام: لبغيكم في قتله.

عبد الله: هل ترى غير ذلك؟

الإمام: يجب أن ينصف الإنسان من نفسه أولاً، وبعد ذلك تخاطب الأمير العلوي، فعند ذلك أثر عبد الله الشنشة قائلاً: إن كانت مساعدتكم بهذه الطريقة سأنظر في أمري.

تركه الإمام وشأنه، لأن جعلان لم تكن ذلك الوقت تحت سيطرته.

على أثر خروج الإمام من بدية إلى نزوى وصل السلطان سعيد (صور) وكنت قد خرجت إليها لحاجتي، فاجتمعت بالشيخ عيسى بن صالح الطيواني رئيس قضاة مسقط، وطلب مني زيارة السلطان في بيت ناصر بن محمد ولد فنه فاستأذنت عليه، وأخلى مجلساً ما حضره إلا هذا القاضي، فجعل القاضي يبحث بحضرته عن وصول الإمام، وماذا صنع بين عبد الله بن سعيد، والأمير العلوي وكيف رجع ولم يتم أمرهم، فما كتمته شيئاً. وأخيراً إنه جعل بينهم هدنة أربعين يوماً؛ لأن هذا ليس من لازم الإمام، إنما توسط بينهم حقناً للدماء، وما رأى أن يضغط أحد الخصمين؛ لأنهما تحت رعاية السلطان. حينئذ تكلّم السلطان قائلاً:

السلطان لا نسمح بذلك، ولا نعتذر من مساعدتهم.

الجواب: لذلك تأخر الإمام، ولكن الناس ناظرة الآن فيما يعمله السلطان. وهذا

،

الأمير العلوي نزل (بشياع) وغرة غد يصبح عندك فيلزم أن ترغمه على الصلح؛ فإنه لا إن أرغمته وإن أحببت أن أبلغه عنك فإني حاضر.

يقدر

الهدنة.

أن يمتنع

السلطان: إن آباءنا منذ قديم الزمان لم يتعرضوا بين أهالي جعلان إلا بالصلح أو

الجواب: إذاً لم يكن لك زيادة فضل على ما عمله الإمام، فسكت ساعة، ثم قلت: وهل يكفي ذلك منك وعبد الله قَتَلَ العلامة الرواف بأمرك، والآن نشبت به

378