نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٣٨٨

وحكمه وراءها، ولم يقم المجلس المحترم بحقه في هذا التعدي السافر، ولا الدول التي أقعدته للإنصاف فما كان لهذا المجلس من حظ إلا الهوى والعجز.

سلبت الدولة الأمن وركبت، المحجور، واضطرت رؤساء البريمي، مع جميع الأهالي للخروج من بلادهم وجردتهم من سلاحهم وأموالهم، وما استطاعوا أن يحملوا أثواباً غير ما عليهم فحملتهم في السيارات ثم في السفن إلى المملكة العربية، وأوقعت بممثل السعودية ابن نامي فأصيب بجراحه، وقتل من قتل من أعوانه، ومن أهل البلد، وحملته بالطائرة إلى حكومته، فصفا لها الجو، واستلمت البلاد بالقوة.

ثم فتحت عينها لاستلام بقية عمان لما قطعت العلاقة بينها والدول العربية بالاستيلاء على البريمي، لأنها البلعوم الذي به يتنفسون ولما عرفت أنها أمسكت على خناقهم، أصدرت الهجوم على عبرى، ثم على نزوى فاحتلت في ربيع الآخر عام 1375 بواسطة الرؤساء الذين سهرت عيون آبائهم في استعادة مجدهم الباذخ، فهدموا ما شيد الآباء. وبانحلالها انحلت عمان وسقطت في الهوة بلا شيء إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم.

فهل لنا استتمامة وعزة وحالنا مَشُومة كما ترى کل امريء بفعله معتبر والسيف بالشفرة يَفْضُل العصا فتحت عيني فرأيت غافلا يحمله السيل وليته دري ونائماً والنار في جثمانه كأنه جزل الغضا وما وعى وراضياً بذلة بذلة مفتخراً بأن يعيش خازياً ومزدرى ومؤمناً مستضعفاً يفزه ظالمه من الرجا إلى الرجا وعاقلاً في رأيه متهما وأرشد الآراء للحر الدوى النعمة تخاله أسعر ما كان إذا قلت خبا وبائعاً لوطن فيه انتشا بلقمة يلذها وهي الودى فهل لنا استقامة وعزة وحالنا مشومة كما ترى وهذا شيء ترومه الإنكليز من قديم وقد صرح عنه كرزن عام 1892 م) في مجلد 3 ص / 443/ حيث يقول: استدللت أن التفوق البريطاني قوي الدعائم، ونظام محبوب في مسقط. أما عمان،

وحاسد

388