نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٤١٦

ونعم بيض، وخير مستفيض، وصلني بيانك المحلى بحسن السبك الموسى بصبغ المسك، وتناثرت إلي درره تهافت الدر من السلك، فهش السمع لوعيه، وطفر الطرف لرعيه حتى خيل إليَّ بأنك نزلت إليَّ فأمليته بين يدي أبا الوليد إن هذا مضمار يعرف به

السابق من المسبوق واللاحق المقصر عن اللحوق. لا ساق لنا فنسوق هذا المساق ولا مطهمة فنجاريك في السباق ولقد نشرت فيما سبق من الصحف أخبار الطرف والنجف، وما يحسن إملاؤه من التحف وبكل أسف أقول: ليت لنا كنز النطف فنسد به

هذه السفاسف والسخف …

انتهت المشكلة من حرب البسوس بالحظ المبخوس، والطالع المنحوس، وطابت النفوس بعد ما ضاق الفسيح، واغبر المليح، وتكهن شِقٌ وسَطيح.

وهذا آخر مني له

هي إلا

السلام عليك كما انهمر الغمام ما توالت الأيام أخبار هذه البلاد آل وخيال وسفاسف تعافها عقول الرجال، سبقت لك مني كتب، جمة، وكلها مهمة. ولم أر منك ما يُروي الغُلة لولا بلالة سمحت بها فمصحت العلة، وهي المحررة من الدريز، ما سلاسل الإبريز مع ما ذكرته من الهزيز والتريز. أما الواقع على ما بيد ابن الرماسة، فما كان عن قصد ولا روية ولا سياسة. ولكنها الحظوظ إذا قعدت هدت المشيد وقلعت أساسه، وأضاعت العاقل، وأبطلت قياسه ولقد أشرق الرجاء وبسم الأمل ا هـ. وكأني بصاحبك قد غشيته موجة الاضطراب وأغرقته لجة القلق، واستمالته رقة الشباب، ورخامة الكلم. ومن أمجد الخصال وأشرف المكارم أن يكون للمرء من نفسه على نفسه سلطان قاهر يحجزه عن استفزاز الأطماع واللذات وعزم قوى يقيه من القلقات، وهمة قعساء تمنعه من الفلتات إذ ما هنا إلا هدم البناء، ومحض العناء، على وجه مي مسحة من ملاحة.

ثم إنه أعوز الحال إلى استفهامه عن ذلك السؤال راجياً أن تفيض العين بدمعة السرور، ففاضت زفرات الأحشا وغاضت مياه الرجا.

وهذا آخر مني

له

11/ 5 / 1367

حياه الله وبياه، وجمع بيننا وإياه، تناولت بكل سرور وارتياح، كتابك المبشر

416