نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٤١٧

باعتدال صحتك أما ما أشرت إليه، عزيزي أين يبسط الوافد إليهم قدميه، وقد تَفَوْزَرَ في القبلة الغوث الأعظم، وقعد في الشرق الوتد الأكرم وتربع على الجنوب الأستاذ الأفخم، وانتقع على الشمال القطب الأثرم، إن العاقل يحرص في توسيع نطاقه، ليحظى بدنيا عريضة، يبسط عليها سلطانه، ويمد فيها يده ولسانه أما من رضي بالأماني فكل شيء يكفيه؛ لأنه نصب الأماني بين عينيه فرضي بملء فيه، وإني لا أحب أن أقوم مقاماً لا أنال فيه إلا التمويه فألوي عناني متضائلاً ظامياً على ما في بطني من ثقل فيه، فيقتلني الأسف بميتة يضحك لها السفيه فها أنا قدمت إليك بياني للاطلاع. له وهذا آخر مني

1368/ 11/5

لقد بلغني الهجوم المشؤوم على ذلك الشخص المعلوم، فما هذا الذنب الذي لم يسعه العفو، وما هذا الجهل الذي لا يأتي من ورائه الحلم والسهو. غفرانك اللهم إنا في زمن كنا نرجو أن نتناسى ما أضمرته الأجنة، وأكنته الأفئدة أم حسب الذين في قلوبهم مرض أن لن يُخرج الله أضغانهم لا غرو الحين يسبق جهداً الجريض. ولقد علمت بوصولك. والقلوب تحمل حنقاً والأسنة علقاً، خوف سبة الدهر. وإذا امتحن العزيز لم تستل سخيمته إلا بالانتقام حنانيك أبا الوليد هل الرجل مزق الأديم، أو ضحى بالأشمط الكريم، أو جاء بالإفك العظيم، أم صلب العائذ، ورجم الكعبة، وجعجع بالحسين، فأشفى قلبه إني أعيذك ونفسي بالعظيم، السلام من طوارق الأيام، واستمطار الجهام. ويقال: من العدل المحض أن يحط الحاسد نصف العقاب لأن ألم حسده كفاك غيظه. أعادي على ما يوجب الحب للفتى وأهدأ والأفكار في تجول سوى وجع الحساد داوي فإنه إذا حل في قلب فليس يحول وهذا آخر مني له

1369/ 4/19

إلى جذوة الظلمات، ونجدة الظلامات، رحب الباع. سلام عليكم يا قاض سلام محب مجانب للأغراض قدمت إليك بطاقات طويلة الذيل، تتوالى إليك كقطع الليل وكلها بعد الاستراحة من المُسْفِرة والسفر، والذي جعلك مفتاحاً للحق، وفتاحاً بين الخلق، ما حلّ تلك الأواصر التي شدت، ولا شد الرواجب بالخناصر.

417

نهضة الأعيان - م 27