نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٤٥ضمنها أن يكون الأمير متكفلاً بالغافرية الذين بالمشرقية فهو السائل والمسؤول وبقيت الصداقة والمودة متبادلة بينهما والمكاتبات متداولة زار الأمير علي في شبابه الحجاز،، وبعض الولايات المتحدة، وكانت وفاته في يوم ثاني عشر من شهر صفر سنة
ومصر،
1366 هـ.
وولي الإمارة من بعده أخوه الشيخ سالم بن عبد الله بإجماع من رؤساء قومه، ثم لم يشكروا سياسته ولا سيرته فطلبوا اعتزاله فاعتزل ولم تكن إمارته إلا سنة وأشهراً، ثم ولي الأمر من بعده خالد بن علي بن عبد الله ويعاضده ابن عمه ناصر ابن محمد بن ناصر بن عبد الله، وبقيا في الإمارة إلى عام 1376، فدخل عليهم في ليلة مظلمة حمد بن خميس بن سعد السنيدي وخادمه ففتك فيهما وعدد من أولادهما، وأصيب بعض نسائهم بجراح فكانت معركة داخل القلعة، ثم قتل بعد ابن خميس وخادمه، وخرج أبوه خميس بن سعيد من بلاده إلى بلاد الحسون بعائلته وأولاده، وصحبه بعض بني عمه، وتفصيل الحادثة يكون في الجزء الذي يلي هذا في إمامة الإمام غالب، إن
شاء الله.
ثم ولي الأمر خميس بن محمد بن ناصر وابن عمه صالح بن علي بن عبد الله.
ظفار
من مقاطعات عمان وتتعلق عليها توابع كثيرة تنازعها أئمة عمان، وأئمة اليمن القديم وانتهى بها الحال إلى أن صارت من أملاك عمان.
ومن حاصلات ظفار اللبان. قال الأنطاكي: وقيل إنه لا يوجد في الدنيا إلا في: جبلها وبه بادية كبيرة تعرف خطّة جنائه يضربونه بحديدة حتى يسيل لبنه فيتحجر، فينزلون عنه ويبقون شهراً، ثم يخرجون إليه فيضربون البشرة الخارجة ويقيمون عشرة أيام هذا عملهم، ثم ينزلون إلى بيوتهم فيقيمون عشرة أيام أخرى، ثم يرجعون إلى الجبل فيبقون خمسة أشهر في جنائه ولكل منهم محل محدود يتسلفون من التجار على هذا الجناء، ومحلُّ هذا اللبان مخصوص بالإبل والغنم ويطلق عليه اسم (سدح)، وهي أعمال ظفار، والأمطار بها قليلة في وقت تحجر اللبان وحكمة الله اقتضت ذلك؛
لأن المطر يفسد اللبان إذا أصابه قبل أن يتحجر.
45