نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٤٦(أما مرباط) وهي من أعمال ظفار يكون بها اللبان من جهة المطلع، ويكون المطر عليها من جهة القبلة، وهو الموسم المعروف عندهم بالخريف، وهذا الموسم لا يتعدى ظفار، وأوله طلوع سهيل فيحصل الدهن البقري في ذلك الفصل وهو الدرجة الثانية من حاصلات البلاد الصادرة إلى الخارج.
ومن حاصلاتها أيضاً النارجيل، وهو الجوز الهندي.
والسمك الصغير المسمى (قاشع).
والعومة، وهو نوع من القاشع أكبر منه.
والسمك الكبير، المسمى الكنعد يصدرونه إلى كلومبو من بلاد الهند، وغيره من
أنواع الصيد.
ونوع من الصيد يسمى الصويلح يصدر إلى عدن ولا يوجد الصويلح إلا من رأس مرباط إلى رأس توس.
وبظفار من الماشية الإبل والبقر والغنم شيء كثير بحيث يملك الفرد من المائة إلى الألف، وربما ملك بعضهم الآلاف، ولكثرة ماشيتها تجد الجلود فيها كثيرة، ولها تجار يجمعونها ويصدرونها للخارج.
موسم
موسم
،
والرقيق موجود عندهم، ويملك بعضهم من الرقيق بقدر خمسين رأساً كلهم أسود اللون، ومنع السلطان سعيد بن تيمور بيعهم حتى في البلاد نفسها والتجارة لا بأس بها، إلا أن التصدير ليس بطويل الأمد؛ لأن أمطارها تابع للهند، فمنذ الصيف إلى الخريف، لا يقرب ظفار أحد من جهة البحر لشدة اضطرابه، وعظم الموج، وهي مشهورة بذلك، ولها ميناء غير صالح لرسو السفن وأكثر ما ترسو بميناء مرباط، وهي منها بقدر خمسة فراسخ، والزراعة منتشرة بها وتربتها طيبة وحاصلاتها كثيرة، وأكثر ما يزرع بعمان يزرع بها إلى ما شاء الله.
أما النخل فلا يجود بها؛ لأن الهواء بارد والأمطار غزيرة، فلا تكفيه الحرارة، وقد قام بإصلاحها السلطان سعيد بن تيمور فأصبحت جنة غناء.
46