نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٦٧والمعاني والبيان عن الشيخ خميس بن حويسن الهنائي، وأكب على التعليم له ودرس على أبيه الصالح ثم على نور الدين السالمي.
السنة من
وفاته: توفي ضحى اليوم السابع من شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين وثلاثمائة وألف. وكان سبب وفاته وعكة أصابته بحمى يوم حادي أول ربيع الآخر المذكورة ببلد الظاهر حيث ظل مريضاً حتى ثقل، ثم حمل على الأكتاف إلى بلدة القابل وبها توفي ولم يزل يحوط المسلمين بغيرته وصلابته.
اعتراضه الأول:
،
وكانت له آراء تخالف الجمهور فمن ذلك لما حكم العلامة عامر بن خميس المالكي في عصره الإمام سالم بن راشد الخروصي عام 1333 باستغراق أموال الشيخ راشد بن عزيز وإدخالها في بيت المال عكر عليه الشيخ عيسى وأخذ يشنع عليه في كثير من رسائله له، وأغلظ له المقال لما اجتمع به في فلج مسعود حتى قال له: لقد سبقت لك منزلة عندنا ولا ينبغي أن تحوّلها وامتنع من الأكل من غلة هذه الأموال، فوقع في قلب بعضهم ريب وشك وانبثق أصحاب المقالات وأطلقوا ألسنتهم بالطعن على الدولة، لكن العلامة المالكي لم يقف موقف المتقهقر. كشف النقاب ورفع الحجاب، فكتب أرجوزة طويلة سماها غاية التحقيق في أحكام التغريق بسط فيها كل البسط وبين الحق
الأدلة وحقق ودقق.
فيما رآه وجمع
اعتراضه الثاني:
وفي عام 1363 كانت جوائح سماوية أفسدت الثمار، وكان من رأي الإمام الخليلي رضي الله عنه الإسقاط بالجوائح السماوية إذا بيعت الثمرة بعد الدراك، عملاً بحديث رواه مسلم: أمره بوضع الجوائح فعمل برأيه هذا في نزوى وكتب لعماله بذلك فاعترض الشيخ عيسى وكتب رسالة تحامل فيها على القاضي منصور الفارسي، ولكن الإمام بقي على رأيه ولم ير الرجوع عنه.
اعتراضه الثالث:
كانت حروب قديمة بين الحجريين وبني راسب، وقع فيها سلب ونهب وسفك دماء، فألزمهم الإمام الحضور للفصل بينهم، وقطع شأفة الجنايات الشيطانية، فاجتمعوا
67