نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٧١مناصراً فالسبق لنا في المناصرة وهذا حالنا لم يزل ولا يزال وكيف نتهم مع العلم بنا
في المواقف الحرجة، ليس هذا من الإنصاف في شيء.
بقي إبراهيم قاضياً للسلطان على صحار، ثم بعد ذلك تبعه القضاة فسارع منهم جماعة، ومن أعيانهم المشايخ خلقان بن جميل السيابي تقلد القضاء بصور، وسيف بن حمد الأغبري أصبح رئيس القضاة بمحكمة مسقط، وعبد الله بن محمد الخروصي تكفل بقضاء مطرح، وسعيد بن أحمد تولى قضاء ظفار، وحمد بن عبيد تقلد التدريس بمسقط، وغيرهم من الطبقة الثانية كثير.
ولما عنفوا أجاب بعضهم: إن السلطان محتاج إلى القضاة الشرعيين، فنحن إلى القيام بالواجب الديني نسارع وقد فتح عيسى باب الدخول على السلطان فلأي شيء تمنع
ولا يمنع.
ثم قامت دعاة السلطان تمد حبائل الطمع إلى الشيخ سليمان بن حمير النبهاني، فاستنفروه واستفزوه، فاستأذن سليمان الإمام في الاتصال بالسلطان فمنعه في بادئ الأمر، فامتثل على شرط أن يمتنع مشايخ عمان، وإلا فلا يمكن أن نمنع ويؤذن لغيرنا، ويأكل غيرنا ونحن جياع، ويصانع غيرنا على بلاده وجماعته ولا نصانع يعني بذلك
عيسي
وانتشرت كتب وزير الداخلية أحمد بن إبراهيم إلى أعيان عمان يدعوهم إليه. بهذه الأسباب أيقن الإمام أنها فتنة دخلت عليه، فكتب للشيخ عيسى ولأعيان عمان كتباً بلفظ واحد، ونص كتابه للشيخ عيسى:
و الله الرحمن الرحيم
من إمام المسلمين محمد بن عبد الله، إلى الشيخ الأكرم المحترم الأخ عيسى بن صالح وكافة آل، حجر، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وإني أحمد الله إليكم إعلامنا
خير وسرور.
أما بعد فإنه ربما يبلغكم إيفاد أهل عمان إلى مسكة ودعوة أهل مسكة القبائل إليهم
71