نهضة الأعيان بحرية عمان محمد بن عبد الله بن حميد السالمي أبو بشير، المشهور بـ "شيبة الحمد" و "الشيبة"

نهضة الأعيان بحرية عمان

الجزء ١ · صفحة ٧٦

ثم بلغنا أنكم دعوتموهم بالوصول قائلين: إنا نرجوكم لنصلح ذات بينكم فرأينا أن

هذه الدعوة ما المراد منها إلا جمعهم على أهل الحق. وكان الواجب أن لا تصغوا لقول علي وسليمان بل تنفون قولهم وإن الأمر أمر الإمام، وهو الناظر لنفسه وللمسلمين، وقد قال الله عز وجل: وما كنت متخذ المضلين عضداً ولم يبلغنا ما بين هذين الرجلين وجماعتهم أمر، ولو كان عندك أمر يردون إلى الوالي والقاضي. ومن كانت الشكاية منه فمرد أمره إلينا وهو وغيره في الحق سواء.

لما

رجلو

واعلموا أنا - بحمد الله - لا نتبع إلا الحق ويجب علينا أن لا نقر سعوداً على باطل ولا نخذله الحق ولا نكون كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو أحد من الخلفاء ـ الشك مني - مع سمع يطعن في صاحبه: هل غزوت الروم وفاس؟ فقال الرجل: لا فقال: سلم منك هؤلاء ولم يسلم منك عرض أخيك المسلم ما بالنا نجادل عن البغاة وأهل الفساد، وإذا قيل في أهل العلم بقول بادرنا على القدح فيهم، ونريد إن قيل في أهل الفساد البينة العدل. قالت: كذبت أو حملت على الرعونة، والله هذه هي المصيبة العظمى.

فأوصيكم ونفسي بتقوى الله، وقد قال صلى الله عليه وسلم، وعلى آله: أصلح ما بينك وبين الله يصلح ما بينك وبين العباد فهذا هو الميزان ويا صالح بن أحمد عرفتك من قبل حق علينا الأحمد بن محمد من قبل مثارة مع المسلمين أن ندفع إليه ثلاثة أبهر من الزكاة أو يعطى حقه فأعرضت عن الأمرين وما إعراضك إلا لأمر في النفس، وما أرى ذلك إلا نزعة من نزعات الشيطان لتقع العداوة والبغضاء وإفساد ذات البين هي فأقول: المؤمن واه راقع يا آل صالح لكم حقوق من قبل الآباء جميعاً أنتم وإخوانكم الاستقامة، أنا لا نولي أمرنا الرجال إلا إن بان لنا الحق، فنحن إن تمسكنا به لا نبالي، وإن ظهر منا الضعف عندنا ركن شديد إلا إن اعوججنا ولم نسلك

نراعيكم بها

المحجة المستقيمة.

الحالقة للدين.

نسأل الله التسديد والتأييد، وأستغفر الله لي ولإخواننا المسلمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. حررته يوم 25 من شهر المحرم سنة 1369.

بعد أن كتب الإمام هذا بلغه أن بعض الحبوس عزموا على إنفاذ الخطة الموجهة إلى القاضي أبي الوليد وكان الإمام قد عزل القاضي قديماً عنهم، فرده عليهم قبل هذه الحادثة، وكتب لهم ما نصه:

76