نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٨٩وحفر بنزوى فلج صوت المعروف بالقبة، فهذه الأنهار أحد عشر نهراً. وبنى من الحصون ستة وثلاثين حصناً، أعظمها جامع سمد الذي هدمه الإمام سالم بن راشد الخروصي، قلعة السويق، قلعتان بفرق نزوى وببلد الغافات الحصن الغربي، وبيت الزامة إلى غير ذلك. غرس من النخيل إحدى وعشرين ألف نخلة، سبعة آلاف بنزوى، وثمانية آلاف بالغافات وسبعة آلاف ببلاد سيت.
وكانت وفاة الشيخ هلال بن زاهر بالقتل على يد سيف بن حمد بن البوسعيدي بنزوى سنة 1312، ثم ولي الأمر من بعده ابنه بدر بن هلال وأقام سنتين حتى قتله بنو شكيل، وبعد قتل بدر ضعف أمر إخوته والدنيا أضداد، فجهز السلطان فيصل بن تركي خادمه الوالي سليمان بن سويلم، وأحاط ببلد الغافات وعنده الغافرية، وقام أمير بهلا ناصر بن حميد لتدمير فلج بلاد سيت، وأحاط أهل سفالة نزوى، ومن عندهم بقلعة نزوى فحصرهم بها، وكل ذلك في وقت واحد وكان الشيخ عبد الله بن هلال وإخوته صغاراً فسلموا القلعة لينقذوا بلادهم.
ترجمة رئيس النهضة العمانية
،
هو والدنا السيد العميد المحقق المجتهد المطلق الولي نور الدين عبد الله بن حميد بن سلوم بن عبيد بن خلفان بن خميس السالمي من بني ضبة، وبقية النسب
معروف عند أهل الأنساب.
:
ولد ببلد الحوقين بلدة من أعمال الرستاق وبها منازل قومه وأهله، ونشأ بها، وقرأ القرآن العظيم عند والده رضي الله عنهما.
كف بصره - رحمه الله - وهو ابن اثنتي عشرة سنة، وكان في صباه حافظاً، قوي الذاكرة، لا يكاد يسمع شيئاً إلا وعاه وهي خاصية أودعها الله فيه. وقد ذكر محدثاً بنعمة الله هذه أنه حفظ وهو ابن أربعة أشهر أو دونها تحريا.
ثم خرج من الحوقين لطلب العلم المحمود إلى الرستاق فتتلمذ للشيخ راشد بن سيف اللمكي عالم الرستاق ونواحيها في ذلك الزمان، وأدرك الشيخ عبد الله الهاشمي، وأخذ عنه فهو أحد شيوخه الفضلاء.
،
محمد بن
89