نهضة الأعيان بحرية عمان
الجزء ١ · صفحة ٩٢وكثيراً ما يتمثل بقول دعبل:
ما أكثر الناس لا بل ما أقلّهُمُ الله يعلم إني إني لم أقل فندا إني لأفتح عيني حين أفتحها على كثير ولكن لا أرى أحدا ويكرر قوله: ولكن لا أرى أحدا لما يجيش في صدره من الأمور التي لم يجد من يساعده على القيام بها، ويكثر الدعاء على النصارى والمستعمرين في أكثر مجالسه. ومن أدعيته الجامعة: اللهم خذ أعداء الدين وارددهم على أعقابهم خاسرين خاسئين. منزلته في العلم والأمة كان - رحمه الله - أحد أقطاب الأمة المجتهدين، محققاً جليلاً، جامعاً للمنقول والمعقول معروفاً بغزارة العلم والاجتهاد إليه انتهت رئاسة العلم لعمان في زمانه. ويظهر ذلك من تأليفه الجمة في مختلف الفنون الشرعية والعربية وكانت بينه وبين علماء المغرب وبعض علماء مصر مراسلات ومواصلات وأبحاث حسنة، ولا سيما الإمام القطب محمد بن أطفيش رحمه الله؛ فإن بينهما من المراسلات والاتصال ما لا يخفى، ودرّس القطب - رضي الله عنه - تلاميذه في مؤلفاته وأعجب بها، وأثنى على مؤلفها، ودعا له بصالح الدعاء.
:
ويحسن هنا أن نذكر سؤالاً وجواباً صدر إليه من حضرة الباشا سليمان بن عبد الله الباروني لما كان بمجلس الأعيان وهذا نصه:
ممن
المرجو من حضرتكم - أيها الاستاذ - الذي سنعتمد على أقواله وأقوال أمثاله تمسك بالذهب المحترم إمعان المقالة المحررة تحت عنوان الجامعة الإسلامية في جريدة
الأسد الإسلامي الآتية إليكم مع هذا.
ثم بعد إطلاق الفكر بحثاً وراء عين الحقيقة نطلب إبداء ما اقتضاه نظركم السامي عن الجواب عن الأسئلة الآتية بإيجاز غير مخل بالمراد خدمة للجامعة والدين، ولحضرتكم الثواب والشكر، ويكون الإمضاء هكذا حرره فلان البالغ من العمر كذا في البلدة الفلانية، شهر كذا، سنة كذا.
سنة،
- هل توافقون على أن من أقوى أسباب اختلاف المسلمين تعدد المذاهب وتباينها؟
على فرض عدم الموافقة على ذلك، فما هو الأمر الآخر الموجب للتفرق؟
92