كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة مجهول

كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

كتاب المعلقات في أخبار وروايات أهل الدعوة لا لا

غرارة من التمر، وكان فراس يحملها له على بعض جماله، فلما كانوا قريبا) من

القيروان وقف عليهم واقف وهم في بعض عروشهم (سائل)، فقال: عندكم (2) شيء الله، فقال له فراس: لقد شغلنا عنك.

عسى

فدعاه تاملي ففتح له الغرارة وأطعمه منها؛ فحَرَد (3) عند ذلك فراس ولم يُرِد ما فعل، فقال: يا فقير، صرفته أنا، وأطعمته أنت؟!! وما غرضك إلا مخالفتي، فأقسم ألا يحمل [له] غرارته بعد ذلك اليوم.

فبات تاملي مغموما مهتما بغرارته، وكيف تتوصل، ومن يحملها له فسمع قائلا يقول: "اصبر فإن الله يأتيك بمال غزير، ويغنيك عن مال

فراس".

فلما كان آخر الليل / 12 / قبل رحيل الناس، عمد إلى غرارته فحملها على ظهره وسار، وكان | أمام) القافلة، وإذا بقرب القيروان (وَاد)، فَلَمَّا قطعه تاملي، فإذا به قد حمل الماء، حَتَّى لا تقدر القافلة على قطعه، ومرّ على

1) ك، د: بقريب. 2) د، م: أعندكم.

الحرد (بالفتح) هو الغيظ والغضب، وبتسكين الراء هو القصد، وقيل: المنع مع القدرة، ومنه قوله تعالى: {وَغَدَوْا عَلَى حَرْدٍ قَادِرِينَ). انظر: مختار الصحاح (حرد)؛ ولسان العرب،

144/ 3 - 145

4) ك: لا.

ه) ك: أمامهم.

102